شرح
( وإذا فارق الرجل زوجته وله منها ولد ؛ فهي أحق بحضانته ) أي بتربيته بما يصلحه بتعهده بطعامه وشرابه وغسل بدنه وثوبه وتمريضه وغير ذلك من مصالحه . ومؤنة الحضانة على من عليه نفقة الطفل . وإذا امتنعت الزوجة من حضانة ولدها انتقلت الحضانة لأمهاتها ، وتستمر حضانة الزوجة ( إلى ) مُضي ( سبع سنين ) . وعبر بها المصنف لأن التمييز يقع فيها غالبا ، لكن المدار إنما هو على التمييز ، سواء حصل قبل سبع سنين أو بعدها ، ( ثم ) بعدها ( يُخَيَّر ) المميز ( بين أبويه ، فأيهما اختار سلم إليه ) . فإن كان في أحد الأبوين نقص كجنون فألحق للآخر ما دام النقص قائما به ؛ وإذ لم يكن الأب موجودا خُيِّر الولد بين الجد والأم . وكذا يقع التخيير بين الأم ومن على حاشية النسب كأخ وعم .
( وشرائط الحضانة سبع ) : أحدها ( العقل ) ؛ فلا حضانة لمجنونة أطبق جنونُها أو تقطع ؛ فإن قلَّ جنونها كيوم في سنة لم يبطل حق الحضانة بذلك . ( و ) الثاني ( الحرية ) ؛ فلا حضانةَ لرقيقة وإن أذن لها سيدها في الحضانة .