فتح القريب المجيب في شرح ألفاظ التقريب ( القول المختار في شرح غاية الاختصار ) ( شرح ابن قاسم على متن أبي شجاع ) — صفحة 200
* إحياء الموات { فصل } في أحكام إحياء الموات . وهو - كما قال الرافعي في الشرح الصغير - أرضٌ لا مالكَ لها ، ولا ينتفع بها أحدٌ . ( وإحياء الموات جائز بشرطين ) : أحدهما ( أن يكون المحي مسلما ) ، فيسن له إحياء الأرض الميتة ، سواء أذن له الإمام أم لا ، اللهُمَّ إلا أن يتعلق بالموات حق ، كأن حمَّى الإمام قطعة منه فأحياها شخص ، فلا يملكها إلا بإذن الإمام في الأصح . أما الذمي والمُعاهَد والمُستأمَن فليس لهم الإحياء ولو أذن لهم الإمام . ( و ) الثاني ( أن تكون الأرض حرة ، لم يجرِ عليها مِلكٌ لمسلم ) . وفي بعض النسخ « أن تكون الأرض حرة » . والمراد من كلام المصنف أن ما كان معمورا وهو الآن خراب فهو لمالكه إن عُرف ، مسلما كان أو ذميا . ولا يُملَك هذا الخراب بالإحياء . فإن لم يُعرف مالكُه والعمارة إسلامية ، فهذا المعمور مال ضائع ، الأمر فيه لرأي الإمام في حفظه أو بيعه وحفظ ثمنه . وإن كان المعمور جاهليةً مُلِك بالإحياء .