شرح
هذَا عَبْدُكَ وَابنُ عَبْدَيْكَ ، خَرَجَ مِنْ رَوْحِ الدُّنْيَا وَسَعَتِهَا ، وَمَحْبُوبُهُ وَأَحِبَّاؤُهُ فِيهَا إِلَى ظُلْمَةِ الْقَبْرِ وَمَا هُوَ لاَقِيهِ ، كَانَ يَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ وَحْدَكَ ، لاَ شَرِيكَ لَكَ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ ، وَأنتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنَّا ؛ اللهُمَّ إِنَّهُ نَزَلَ بِكَ وَأَنْتَ خَيْرُ مَنْزُولٍ بِهِ ، وَأَصْبَحَ فَقِيرًا إِلَى رَحْمَتِكَ ، وَأَنْتَ غَنِيٌّ عَنْ عَذَابِهِ ، وَقَدْ جِئْنَاكَ رَاغِبِينَ إِلَيكَ شُفَعَاءَ لَهُ ؛ اللهُمَّ إِنْ كَانَ مُحْسِنًا فَزِدْ فِي إِحْسَانِهِ ، وَإِنْ كَانَ مُسِيئًا فَتَجَاوَزْ عَنْهُ ، وَلَقِهِ بِرَحْمَتِكَ رِضَاكَ ، وَقِهِ فِتْنَةَ الْقَبْرِ وَعَذَابَهُ ، وَافْسَحْ لَهُ فِي قَبْرِهِ ، وَجَافِ الأَرْضَ عَنْ جَنْبَيْهِ ، وَلَقِهِ بِرَحْمَتِكَ الأَمْنَ مِنْ عَذَابِكَ ، حَتَّى تَبْعَثَهُ آمِنًا إِلَى جَنَّتِكَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ