تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
150 - يوسفُ بْن رافع بْن تميم بْن عُتبة بْن مُحَمَّد بْن عَتَّاب ، قاضي القضاة بهاءُ الدّين أَبُو المحاسِن وأَبُو العِزِّ الأَسَدِيّ الحلبيُّ الأصلِ المَوْصِليّ المولدِ والمَنْشَأ الشّافعيّ الفقيهُ ، المعروف بابن شداد . [ المتوفى : 632 ه - ] وُلِد فِي رمضان سنةَ تسعٍ وثلاثين وخمسمائة . وحَفِظَ القرآن . ولَزِمَ أَبَا بَكْر يحيى بْن سعدون القرطبي فقرأ عليه القراءات والعربية ، وسمع منه ومن مُحَمَّد بْن أسعدَ حَفَدةِ العَطَّاريّ ، وابن ياسر الجيانيّ ، وأَبِي الفضل خطيبِ المَوْصِل ، وأخيه عَبْد الرَّحْمَن بْن أَحْمَد ، والقاضي أَبِي الرِّضا سعيدِ بْن عَبْد اللَّه بْن القاسم الشَّهْرَزُوريّ ، وأَبِي البركات عَبْد اللَّه بْن الخَضِر ابن الشيرجيّ الفقيِه ، ويحيى الثَّقفيّ . وببغدادَ من شُهْدةَ الكاتبة ، وأَبِي الخير أَحْمَد بْن إِسْمَاعِيل القَزْويني . وتفقد ، وتفنَّنَ ، وبَرَعَ فِي العلم . وحدَّث بمصرَ ودمشق وحلبَ . روى عَنْهُ أَبُو عَبْد اللَّه الفاسيُّ المقرئُ ، والزّكيُّ المنذريُّ ، والكمالُ العَدِيميّ ، وابنهُ المجدُ ، والجمال ابن الصابونيّ ، والشهابُ القُوصيّ ، ونصر اللَّه وسعدُ الخير ابنا النابُلُسيّ ، والشهابُ الأبَرْقوهيّ ، وأَبُو صادقٍ مُحَمَّد ابن الرشيد العطارُ ، وسُنْقُر القضائيّ ، وجماعةٌ . وبالإجازة قاضي القضاة تقيُّ الدّين سُلَيْمَان ، وأَبُو نصر مُحَمَّد بن محمد ابن الشيرازي ، وجماعةٌ . وكان - كما قال عمر ابن الحاجب - : ثقةً ، حجةً ، عارفًا بأمورِ الدّين ، اشتَهَر اسمُهُ ، وسارَ ذكرهُ . وكانَ ذا صلاحٍ وعبادةٍ . وكانَ فِي زمانه كالقاضي أَبِي يوسف فِي زمانةِ . دَبَّر أمورَ المُلك بحلبَ ، واجتمعتِ الألْسُنُ عَلَى مدحِه . وأنشأ دارَ حديثٍ بحلبَ . وصنَّفَ كتاب " دلائل الأحكام " فِي أربعٍ مجلدات . وحكى القاضي ابن خلكان ، أنَّ بعض أصحابه حدثه ، قَالَ : سَمِعْتُ القاضي بهاء الدّين يَقُولُ : كُنَّا فِي النظامية فاتفق أربعةٌ من فقهائها أو خمسةٌ عَلَى شرب البَلاذُر ، واشتَرَوا قَدَرًا - قَالَ لهم الطبيبُ - واستعملوه فِي مكانٍ ، فَجُنُّوا ، ونَفَروا إلى بَعْدِ أيامٍ وإذا واحدٌ منهم قد جَاءَ إلى المدرسةِ عُريانًا باديّ العورة ، وعَلَيْهِ بقيار كبيرٍ بعذبةٍ إلى كعبه ، وهو ساكتٌ مصممٌ ، فقامُ إِلَيْهِ فقيهٌ ، وسألَه عن الحال ، فقالَ : اجتمعْنا وشَربنا البّلاذُرَ فجُنَّ أصْحابي وسَلِمتُ أنا
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 95 | الذهبي / بشار عوّاد معروف