ابن مَنْدَه . ثمّ طبقةُ مَنْ بعدَهم هكذا إلى أن سَلَّط اللَّه عليهم بذنوبهم العدوَّ الكافرَ ليكفَر عنْهُم ويعوضهم بالآخرة الباقيةِ . فنسألُ الله العفو والعافية .
وأبو الوفاء محمود ابن مَنْدَه ، هُوَ آخِرُ مَنْ روى الحديث ، فيما علمت ، من أهل بيتِه ، وكان يُلقَبُ بجمالِ الدّين .
142 - محمود بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن يوسف ، أَبُو الثناءِ المغربيُّ الأصلِ ، الروميَ المولدِ الْمَصْريّ الدارِ المُؤَذِّنُ الحَنَفيُّ ابْن المُلثمِ ، المعروف بالعَجَميّ . [ المتوفى : 632 ه - ]
قَدِمَ مصرَ فِي حدود السبعين وخمسمائة . وسمع من علي بْن هبة اللَّه الكاملي ، وهبة اللَّه بْن عَلِيّ الأَنْصَارِيّ ، وجماعة . وأجاز لَهُ السِّلَفِيّ . وحَصَّل أصولًا ، وكُتبًا كثيرة ، وأنفقَ عَلَى المحدثين جُمْلَةً . روى عَنْهُ الزّكيُّ المنذريُّ ، وعمر ابن الحاجب ووَصَفَه بالصلاحِ .
مولده بأقصرا سنة خمس وأربعين وخمسمائة .
وماتَ فِي خامس ربيع الأول .
وقد أذّنَ للسلطان مدّةً طويلةً . 143 - محمودُ بْن عَلِيّ بْن محمود بْن قَرْقين ، الأميرُ الفاضلُ شمسُ الدّين أَبُو الثناءِ الجنديُّ المقرئُ . [ المتوفى : 632 ه - ]
وُلِد بدمشق سنة أربعٍ وستين وخمسمائة .
وسَمِعَ من أَبِي سَعْد بْن أَبِي عصرون .
وسَكَنَ بَعْلَبَكَّ واختصَّ بملكها الملك الأمجد .
وكانَ أديبًا ، مُنشئًا ، شاعرًا ، يَرْجُع إلى ديانةٍ وخيرٍ .
روى عَنْهُ تاجُ الدّين مُحَمَّد بْن أَبِي عصرون ، ومجد الدين ابن العديمِ ، ومُحَمَّد بْن يوسف الذَّهبيُّ ، وقبلَهم البِرْزاليُّ .
وكانت وفاتُه فِي شوَّال بمدينة بُصري . 144 - المُهَذَّبُ بْن الْحُسَيْن بْن أَبِي غانم مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن بْن الْحَسَن بْن زينة ، أَبُو غانم الأصبهاني الحافظ . [ المتوفى : 632 ه - ]
ولد في حدود السبعين وخمسمائة .
وسمع من أَبِي الفتح الخِرَقيّ ،
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 92
مساهمون: الذهبي
ص٩٢