قال الظّهير الكازروُنيّ : مات في ذي الحجّة سنة سبْعٍ . وقد عمل الوزارة للتّتار ، عاش أربعين سنة ، ولّاه هولاكو بعد أبيه الوزارة ، فأقبل على قاعدة الوزاء في فاخر الملبوس ، وعلى فرسه كنبوش حرير ، وفي عُنقه مشدَّة ، فأُخبر بهادر الشِّحنة ، فقام من الدّيوان فعاينها ، فبال وهو واقف على الدّكّة على الكنبوش ، وغضب وطرد الفَرَس .
فانظُر إلى وزير العراق في هذه الدّولة القآنية . وقسْ على ذلك .
406 - محمد بن مكّيّ بْن مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن عَبْد اللَّه ، أبو عبد الله القُرشيّ ، الدّمشقيّ ، العدل ، الأديب المعروف بابن الدّجاجيّة . ويُلقّب بالبهاء ابن الحفظ . [ المتوفى : 657 ه - ]
وُلد سنة إحدى وتسعين وخمسمائة . وهو الّذي هجا النّجيب الصّفّار لمّا جلس يشهد ؛ وكان يُجيد النَّظْم ، فمِن شعْره :
إلى سَلَم الجرعاء أهدَى سلامَه . . . فماذا على مَنْ قد لحاه ولامهُ
تجلّد حتّى لم يدعْ معْظم الْجَوَى . . . لرائيه إلّا جلْده وعظامهُ
وكان والده قد درس ببُصرى ونظم " المهذب " .
تُوفّي البهاء في ثاني المحرَّم ، وكان شاهدًا ، روى عنه الدّمياطيّ من شعْره . * - المجد الإربليّ ، النّحويّ . [ المتوفى : 657 ه - ]
تقدّم في أحمد . 407 - مظَّفر بن أبي بكر مُحَمَّد بن إلياس بن عَبْد الرَّحْمَن بن علي بن أحمد ، الرّئيس نجمُ الدّين ، أبو غالب ابن الشّيْرجيّ ، الأنصاريّ ، الدّمشقيّ ، الشّافعيّ ، العدل . [ المتوفى : 657 ه - ]
وُلّي تدريس العَصْرُونيَّة ووكالة بيت المال . وكان يرجع إلى دينٍ وأمانةٍ وعلم .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 868
مساهمون: الذهبي
ص٨٦٨