فَبَلَغَنَا أَنَّهُ وقع نزاعٌ فِي أي الرّجُلين أوْلى بالمكان ، لأن شرطه أن يكون أقرأ من في البلد ، فتكلّموا فيمن يحكم بينهما ، فأُرشدوا إلى الشيخ عَلَم الدّين القاسم بن أحمد الأندُلسيّ ، فسأل كلَّ واحدٍ مِن الرجلين مسألة مِن الفن وأجابه ، فقالوا لَهُ : من رأيت يصلُح ؟ فقال عَنْ أبي شامة : هذا إمام . وقال عَنْ شمس الدين أبي الفتح : هذا رَجُل يعرف القراءات كما ينبغي . فوقعت العناية بأبي الفتح وأُعطيها . فقرأ عَلَيْهِ جماعةٌ منهم : شيخنا برهان الدين الإسكندري ، وشيخنا شَرَفُ الدين الفَزَاري .
وكان من أهل دار الحديث الأشرفية ، سَمِعَ بها من ابن الزُّبَيْديّ ، وغيره .
وقد وُلّي التُّربة قبله فخر الدين ابن المالكي أيامًا ومات .
قَالَ أبو شامة : وفي صَفَر تُوُفّي الشمس أبو الفتح الَّذِي كَانَ يُقرئ بالتُّربة الصالحية بعد الفخر ابن المالكي ، ثُمَّ قَالَ : وكان إماماً في القراءات .
404 - محمد بن المفضّل بن الحسن بن عبد الصّمد بن محمد بن مرهوب ، الشّيخ جمالُ الدّين ، أبو محمد الحمويّ ، الحنفيّ ، الشُّروطيّ المعروف بابن الإمام . [ المتوفى : 657 ه - ]
وُلد بحماة سنة تسعٍ وستيّن وخمسمائة ، وروى بالإجازة عن السِّلفيّ في سنة ثمانٍ وأربعين بدمشق ، فسمع منه أبو المعالي ابن البالِسيّ ، وجماعة ، وله ديوان خُطبٍ وشعْرٍ وأدب .
توفّي في هذه السّنة بحماة . 405 - محمد ابن وزير العراق مؤيّد الدين ابن العلْقميّ ، الرّئيس عزّ الدّين . [ المتوفى : 657 ه ]
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 867
مساهمون: الذهبي
ص٨٦٧