تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 821

مساهمون:

ص٨٢١
بساطٍ حتى مات . والأشهر أَنَّهُ رُفس حتى خرجتْ روحه . وحكى جمال الدين ابن رِطلين ، عن أبيه ، قَالَ : أخذوا الخليفة ليقتلوه ، وكان معه خادم يقال لَهُ قُرُنْفُل ، فألقى عَلَيْهِ نفسه يَقِيه مِن القتْل ، فقتلوا الخادم ، وعادوا إلى رفْس الخليفة حتى مات . وكانوا يسمونه : الأبْلَه . وحدثني شيخنا ابن الدباهي قَالَ : لمّا بقي بين التّتار وبين بغداد يومين أعلم الخليفة حينئذ فقال : عدْلين يروحون يُبْصرون إنْ كَانَ هذا الخبر صحيح . ثُمَّ طلب والدي ، فحضر إلى بين يديه وطلب منه الرأيَ : وقال : كيف نعمل ؟ فصاح والدي وقال : فات الأمر كنتم صبرتم زاده . وفي " تاريخ " الظهير الكازروني أن المستعصم دخل بغداد بعد أن خرج إلى هولاكو ، فأخرج لهم الأموال ، ثمّ خرج في رابع صفر ، وشرع السيف في البلد في خامس صفر ، وقتل الخليفة يوم الأربعاء رابع عشر صفر . قيل : جُعِل في غرارة ورُفِس إلى أن مات . ثُمَّ دُفن وعُفي أثَرُه . وقد بلغ ستًا وأربعين سنة وأربعة أشهر . وقُتِل ابناه أحمد وعبد الرَّحْمَن ، وبقي ابنه الصغير مبارك ، وأخَواته فاطمه ، وخديجة ، ومريم ، فِي أسْر التّتار . ورأيت فِي " تاريخ ابن الكازروني " أن الخليفة بقي أربعة أيام عند التّتار ، ثُمَّ دخل بغداد ومعه أمراء مِن المُغْل والنصير الطُّوسي ، فأخرج إليهم مِن الأموال والجواهر والزَّركش والثياب والذخائر جُملةً عظيمة ، ورجع ليومه ، وقُتل فِي غِرارة ، وقُتل ابنُهُ أحمد وعُمُرُه خمسٌ وعشرون سنة ، وعُمر أخيه عَبْد الرحمن ثلاثٌ وعشرون سنة ، ولكلِّ منهما أولاد أُسِروا ، وقُتل عددٌ مِنْ أعمام الخليفة وأقاربه . 271 - عَبْد الباري بْن عَبْد الرَّحْمَن ، أبُو محمد الصَّعِيدي ، المقرئ المجود . [ المتوفى : 656 ه - ] قرأ بالروايات عَلَى : أبي القاسم بْن عيسى ، وغيره . وصنف فِي القراءات ،