ببغداد ، ودمشق ، والموصل ، ومصر ، وحلب . وصَحبتُه تِسع سِنين ، وقد وُلي قضاء القُضاة ببغداد خمسة عشر يوما .
قال أَبُو شامة : ويوم ثامن عشر ذي الحجة عُمل بدمشق عزاء الشَّيْخ نجم الدين الباذرائي بمدرسته ، رأيته بدمشق .
قلت : وكان فقيهًا ، عالِمًا ، دينًا ، مُتواضعاً ، دمِثَ الأخلاق ، منبسِطاً ، وقد اشتهر أن الزَّين خَالِد بن يوسف الحافظ قال للباذرّائي : تذكر ونحن بالنظامية والفُقهاء يلقبونني " حولتا " ويلقِّبونك " الدَّعشوش " . فتبسم وحملها . وكان يركب بالطرحة ، ويُسلّم على من يمرّ به . وعافاه الله من فتنة التّتار الكائنة على بغداد ، وتوفاه فِي أول ذي القعدة .
وروى عَنْهُ أيضًا : رُكْن الدين أَحْمَد القزويني ، وتاجُ الدين صالح الجعْبري ، وبدر الدّين محمد ابن التوزي الحلبي ، ومحمد بن مُحَمَّد الكنْجي ، وجماعة . وقد ولي القضاء على كُرْهٍ ما وعاجلته المَنِية .
200 - عَبْد الحق بْن أَبِي مَنْصُور بْن مُحَمَّد بْن الْحَسَن ، أَبُو التُّقى المنْبجي التاجر . [ المتوفى : 655 ه - ]
حدث عن : المؤيد الطوسي ، وزينب الشّعْريّة ، وإسماعيل بن عثمان القارئ ، روى عَنْهُ : الدمياطي ، والبدر ابن التوزي ، والكمال إِسْحَاق الأسدي .
وُلد سنة ثمانٍ وثمانين وخمسمائة ، وتوفّي في ثامن ذي القعدة بمدينة منْبج . 201 - عَبْد الحميد بن هِبة اللَّه بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن أَبِي الحديد ، عزُّ الدين ، أَبُو حامد المدائني ، المُعتزلي ، الفقيه الشاعر ، الأديب ، [ المتوفى : 655 ه - ]
أخو الموفَّق .
وُلِد سنة ستّ وثمانين وخمسمائة ، روى بالإجازة عن : عَبْد الله بن أَبِي
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 779
مساهمون: الذهبي
ص٧٧٩