إليهم إقامة ومأكولا فرحلوا عنهم وطلبوا العسكر .
وفي شوّال درّس ناصر الدّين محمد ابن المقدسي بالتُّربة الصالحية بعد والده ، ولاه المنصور ابن الواقف .
وقُرئ تقليد قاضي القضاة محيي الدين بولايته القضاء والمدارس من جهة المظفَّر . ثم عُزل بعد أيام بنجم الدين ابن سَنِيّ الدولة .
ودرّس بالأمينية قَطْبُ الدّين ابن عصْرُون .
وشرعوا فِي عمارة ما وَهى من قلعة دمشق .
وعمل أهل البلد وأهل الأسواق ، وعظم السرور ، وعُلمت المغاني والدّبادب لذلك ، بلغ اللحم فِي ذي القعدة الرطْل بتسعة دراهم ، ورطل الخبز بدرهمين ، ورطل الجُبْن باثني عشر درهمًا . وأسعار الأقوات من نسبة ذلك بدمشق . وبلغ صرْف الدينار إلى خمسةٍ وسبعين درهمًا . وأبيع في عيد النَّحر رأس الأَُضحية بستمائة درهم . وتزايد الأمر ؛ نقل ذلك التاج ابن عساكر .
وفيها رافع بهادُر الشِّحنة ، والعماد القزْوينيّ صاحب الديوان علاء الدين ، فأمر هولاكو بقتْله ، فطلب العفْو فعفا عَنْهُ ، وأمر بحلْق لحيته فحُلقت ، فكان يجلس في الدّيوان ملثَّمًا . ثمّ عظُم بعد ، وقدم أخوه الوزير شمس الدين وظهرت براءته ، وقال لبهادر : الشَّعْر إذا حُلِق ينْبُت ، والرأس إذا قُطع لم ينبت . ثمّ دبّر فِي قتْله وقتل العماد القزويني .
- سنة تسع وخمسين وستمائة
استهلت وما للناس خليفة ، وصاحب مكة الشريف أبو نميّ الحَسَنيّ وعمّه ، وصاحب المدينة عزّ الدّين جماز بن شِيحَة الحَسَينيّ ، وصاحب مصر الملك الظاهر رُكن الدين بيْبَرس الصّالحي ، وصاحب دمشق الملك المجاهد عَلَم الدين سنْجَر الحلبي ، وصاحب الموصل الملك الصالح إِسْمَاعِيل بن لؤلؤ ، وصاحب الجزيرة أخوه المجاهد إِسْحَاق ، وصاحب ماردين المظفَّر قُرا
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 691
مساهمون: الذهبي
ص٦٩١