تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
وأما الأبار فقال : أخذ العربية عَن أَبِي إِسْحَاق بْن مُلكون ، وَأَبِي الْحَسَن نَجَبَة . وجمع " مشيخته " ونص على اتساع مسموعاته . وسمعت من ينكر عليه ذلك ويدفعه عنه . وكان في وقته علما في العربية وصناعتها ، لا يُجارى ولا يُبارى قيامًا عليها واستبحارًا فيها . وقعد لإقرائها بعد الثمانين وخمسمائة ، وأقام عَلَى ذَلِكَ نحوًا من ستّين سنة ، ثُمَّ ترك فِي حدود الأربعين وستّمائة لكِبَر سِنّه ، وزُهْد النّاس فِي العِلْم ، وإطباق الفتنة ، وتغلُّب الرّوم حينئذٍ عَلَى قُرْطُبَة وبَلَنْسِيَة ومُرْسِيَة ، وتصديهم لسائر الأندلس . وله تواليف مفيدة وتنابيه بديعة مَعَ حُسْن الخطّ . وقد أخذ عَنْهُ عالَم لا يُحصَوْن . سَمِعْتُ عَلَيْهِ وأجاز لي " ديوان أبي الطيب المتنبي " . وتوفي في نصف صفر . وقال ابن خَلِّكان : قد رَأَيْت جماعةً من أصحاب أبي علي الشلوبيني ، وكلٌّ منهم يَقْولُ : ما يتقاصر الشَّيْخ أَبُو عَلِيّ عَن الشَّيْخ أَبِي عَلِيّ الفارسيّ . وقالوا : كَانَ فِيهِ مَعَ هذه الفضيلة غَفْلَة وصورةُ بَلَهٍ . حتّى قَالُوا : كَانَ يومًا إلى جانب نهرٍ وبيده كراريس يطالع ، فوقع كرّاسٌ فِي الماء ، فغرّقه بكرّاسٍ آخر فتلِفا . شرح " المقدّمة الجزولية " شرحين . وبالجملة فإنه على ما يقال : كان خاتمة أئمّة النَّحْو . قلت : عاش ثلاثًا وثمانين سنة . 385 - عُمَر بْن أَبِي بَكْر بْن عَبْد الفتّاح أَبُو حفص المالِيني الصّوفيّ . [ المتوفى : 645 ه - ] حدَّث ببغداد عَن : أَبِي رَوْح عَبْد المعزّ الهَرَويّ . ومات في شوال ببغداد . 386 - غازي السّلطان الملك المظفَّر شهابُ الدّين ابن الملك العادل أَبِي بَكْر بْن أيّوب بْن شاذي . [ المتوفى : 645 ه - ] صاحب مَيّافارِقِين ، وخِلاط ، وحصن منصور .