وأمَّ بمسجد النخلة ، وأقرأ بِهِ مدّةً . وحدَّث ببلدِه وبمصرَ ودمشق .
وكتبَ الكثيرَ ورواه ؛ رَوَى عنه أبو عبد الله ابن النجار ، وأبو بكر ابن نقطة ، والسيف ابن قدامة ، وابن الحلوانية ، والكمال أحمد ابن الدخميسي . وأخذ عَنْهُ القراءات الشيخُ عليٌ الدهان ، وغيره .
وحدثنا عنه أبو الحسين ابن اليُونينيّ ، وأَبُو المعالي الأبَرْقُوهيّ ، وإِبْرَاهِيم بْن عَبْد الرحمن المتيجي النجار ، والعز أحمد ابن العماد ، والقاضي أَبُو الربيع سُلَيْمَان بْن حمزة ، وأخواه محمدٌ وداودُ ، والقاضي أَبُو حفص عمرُ بْن عَبْد اللَّه بْن عُمَر بْن عوض ، ومحمد بن علي ابن الواسطيّ ، وأَحْمَد بْن مؤمن ، ونصر اللَّه بْن عَيَّاش ، وأَبُو القاسم بْن عُمر الهواريّ ، وأَبُو علي ابن الخَلَّال ، ومُحَمَّد بْن يوسف الذهبي ، وأَبُو بَكْر بْن عَبْد الدائم الأصَمُّ ، وزينبُ بنتُ شُكْر ، وهديَه بِنْت عسكر ، وعَبْد الرَّحْمَن بْن جماعة الإسْكندراني - وهو آخرُ مَنْ بقي بها من أصحابه - والفخر إسماعيل ابن عساكر ، وعيسى المطعم ، ويحيى بن سعد ، وعيسى المغاري ، وإبراهيم بن أبي الحسن المخرمي ، وطائفةٌ سواهم .
قَالَ المُنْذريُّ : أقرأ ، وانتفَع بِهِ جماعةٌ . وكان بعث إليه ليَحْضُرَ إلى مصر ، فتَوجه من بلده إلى مصر ، ومعه جملة من مسموعاته ، وأقامَ بالقاهرة مدّةً ، وحدَّث بها .
قلتُ : سَمِعَ منه بها الكثير سَعْدُ الدّين عَبْد الرَّحْمَن بْن عَلِيّ ابن القاضي الأشرف .
قَالَ : ثمّ توجَّهَ إلى دمشق ، وأقام بها ، وحدث بها الكثير ، ولم يزَلْ بها إلى حينِ وفاته .
قلتُ : رَوَى الكثيرَ بالبلدِ وبالصالحية والقابون ، وأقام بها تسعة أشهر أو نحوها أقدمَهُ الشرَفُ أَحْمَد ابن الْجَوْهريّ إلى دمشقَ ، وقامَ بواجب حقِّه .
قَالَ ابْن نُقْطَة : سَمِعْتُ منه . وكانَ ثقةً صالحًا ، من أهلِ القرآن .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 208
مساهمون: الذهبي
ص٢٠٨