وَلِيَ مارِدينَ بعد أخيه حُسام الدّين أيل غازي وهو دونَ البلوغ . وكان أتابكهُ مملوكَ أخيه وزوجَ أمِّه ، فلما تَمَكَّنَ قَتَلَهُما سنة ست مائة واستقامَ أمرُه .
وكانَ عادلًا ، حسن السيرة ، يصومُ الخميس والاثنين ، ويتركُ الخمرَ فِي الثلاثَة أشهر . فقَتَله مماليكه بمواطأةٍ من ولِد ولده ألبي غازي ابن نجم الدّين غازي بْن أُرْتُق . وكانَ شديدَ المحبَة لهذا إلّا أنَّه كَانَ قد أبعد والدَه بحيثُ إنّه حَلَقَ رأسه وتَفَقَّر ، فغضب أَبُوه عَلَيْهِ وحَبَسَهُ . فلمّا قُتِلَ ، أخرجه ابنُه وحَلَف لَهُ وقامَ بأمرِ سلطنته . ذكر ذَلِكَ ابْن الْجَوْزيّ وغيره . وكَانَ قتله فِي وسط ذي الحجّة ، فلمّا تمكن الملك السعيد غازي قبضَ عَلَى ولدِه وحَبَسه إلى أن مات .
395 - اسعدُ بنُ أَبِي الغنائِم المُسَلَّم بْن مكي بْن خَلَف بْن المسلم بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَلَّان ، أَبُو المعالي ابنُ الرئيسِ الأمين القَيسيُّ الدّمشقيّ . [ المتوفى : 636 ه - ]
سَمِعَ أَبَاهُ ، وأبا القاسم ابن عساكر ، وعلي بْن هبة اللَّه بْن خلدون الواعظَ ، وأبا الفهم بْن أَبِي العَجائز ، والفضلَ بْن الْحُسَيْن البانياسيّ ، وأبا المفاخر عَلِيّ بْن مُحَمَّد البَيْهقيّ ، وجماعة .
وكان عَدْلًا مُتمَيزًا ، يَشْهدُ تحتَ الساعات . وهو أكبرُ من أخيه السديدِ .
روى عنه الشهاب القوصي ، والمجد ابن الحلوانية ، والبدر ابن الخلال ، وتاج العرب بنت ابن أخيه المسلم ، وغيرُهم . وبالإجازةِ القاضي شهابُ الدّين الخُوَييّ ، ومُحَمَّد بْن عثمان بْن مُشْرِق .
لَقَبُه تاجُ الدّين .
تُوُفّي فِي رجبٍ ، وله ستٌ وسبعون سنة .
وقد حدَّث بمصر ، وبها سَمِعَ منه الحافظ عبد العظيم . 396 - بَدَلُ بنُ أَبِي المُعَمَّر بْن إِسْمَاعِيل بْن أبي نصر التبريزي ، المحدث المفيد أبو الخير . [ المتوفى : 636 ه ]
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 206
مساهمون: الذهبي
ص٢٠٦