تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوراق — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
إلى ضيعته بالصافية لأيام خلت من شعبان ، وانتقل والده إلى الصافية جمال بغداد ، ومن لا يرى الناس مثله . ومات نسيم البشرانى الخادم للنصف من شعبان فأمر الراضي أن يرد ما كان اليه إلى كاتبه أبى عمرو فأبى أن يقبل ذلك إلا برئيس من الخدم يكون الاسم له ، وحشم الشراب ومن يخدم فيه مضمومون اليه ، وهو يكفى أمر الخدمة فجعل الراضي ذلك إلى زيرك الخادم القاهري وفى هذا الشهر خرج مفلح الأسود إلى بيت المقدس أشير عليه بذلك لكراهة الراضي مقامه بالحضرة ، ولعهدى به وقد دخل ليودعه وهو يبكى ويضطرب ، ويقبل الأرض . ويشكو أن فراقه لمولاه كفراقه لحياته . والراضي يقول هذا وجه كنت تحبه ، وحيث ما كنت قأنت لي وقريب متى وعنايتى تلحقك . ثم خرج على كره منه وورد الخبر بدخول الوزير إلى الموصل أول يوم من شهر رمضان على اختيار عمل له . ومات أبو عبد اللَّه بن المهتدى لليلتين خلتا من شهر رمضان ، وكان قد حدث وكان فقيها مشهورا ، له حلقة يجتمع اليه الناس ، وفى هذا الشهر قطعت يد رجل في ناحية بشرى المؤنسى وطيف به في الجانبين ، ونودى عليه هذا جزاء من يسعى في الأرض فسادا لأنه اتهم بأن جماعة من الحجرية كانوا يجتمعون في دار له بدرب النهر لبيعة يوقعونها ، فقرر وضرب فقال نا مقتول ، فلم أوقع غيرى فمنى ووعد العفو فابتدأ يقر ، فذكر جليلا من الحجرية ، وأراد أن يذكر غيره ، فأمر الراضي بترك سؤاله وقال : ما حاجتي أن أفسد