وأخذ خطه بخمسين ألف دينار وكان الأصل في هذا أن الراضي زعم أن ابن حمدان الحسن وجه اليه بخمسة آلاف دينار على يد ابن طليب الهاشمي ، ليوصلها إلى الراضي ، فلم يفعل ذلك . فكان الراضي بعد نكبة علي بن عيسى يحلف أن عليا أختان الخمسة الألف ، فكنت أقول له لو تأمل سيدنا هذا من أين وقع وأن عليا لا يمد عينه إلى خمسة آلاف دينار ، وهو أبعد الناس من هذا ، وكنت أحدثه عنه بما أقدر إزالة ما وقع بقلبه ، فلا يقبل إلى أن ضرني ذلك عنده وسعى بي قوم من الجلساء إلى الوزير فانحرف عنى بعد ميل ، وحرمني بعد إعطاء .
وكثر ضجيج بني هاشم في شكوى الضر وسودوا وجوههم ومنعوا الإمام يوم الجمعة بالجانب الغربى من الصلاة ، فصلى بعد جهد مخففا للخطبة وتوفى في آخر رجب أبو عبيدة القاسم بن إسماعيل المحاملي المحدث ودفن بمقابر الدير . ووجه الوزير إلى منازل أبى الفرج بن حفص وولده فكبسهم فيها ، وطلبهم فلم يوجدوا فهدم دورهم وجمر نخيلهم ، ونقل ما وجد لهم من الأثاث . وكان ذلك لرقعة زعموا وجدت فيها تضمن ابن حفص للوزير وجماعة معه بمال خطير وخرج الوزير مصاعدا إلى الحسن بن عبد اللَّه لخمس خلون من شعبان ، ومعه خلق من الحجرية والقواد ، واستخلف على الحضرة ابنه أبا الحسين . وأطلق علي بن عيسى إلى منزله بعد أدائه المال ، وانحدر
الأوراق — صفحة 66
مساهمون: محمد بن يحيى الصولي
ص٦٦