تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوراق — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
يسعى له فما يريد على رفق وتأيد فخالف وبادر وهذا الأمير بجكم ، ما زال وهو يكتب له مصحح البدن بآمن الحال موفر الأصحاب ، ما قتل أحدا من أتباعه ولا أنكر شيئا من أمره ، حتى قبض عليه وصادره ، واستكتب غيره . ففسدت عليه حاشيته ، وقتل جماعة منهم ، وتندم على ذلك ، وحالفه سقم في جسمه ؛ فو اللَّه ما قتل إلا وهو مستسقم فاسد المزاج ولقد كنت أقول لسنان بن ثابت ما ترى لون الأمير واستحالته والغلظ الذي يشكوه في جوفه ؟ فيقول لي لعله يصلح إذا احتمى ، قول آيس منه ، فما كان عمره بعد مفارقته له مع تنغص عيشه إلا مديدة وهذا الأمير المظفر أبو الوفاء توزون ، ما كان أصحابه قبل أن يكتب له يفي عدتهم بثلثي عدتهم في هذا الوقت ، ولا نفقاته تفي بنصف بعضه في هذا الوقت ، فهو بركة عليه في نفسه وجيشه واتساع نفقاته واللَّه يعلم أنى ما تحريت بقولي هذا إلا الحق والمناصحة ولا يراني اللَّه - في شئ مما أرويه وأؤلفه - أريد صديقا لصداقته ، ولا رئيسا لإحسانه ، ولا أتزيد على عدو لعداوته ، ولما أعتقده من بغضه ، ومن لزم الحق سلم في عاجله وآجله ، وكان اللَّه ولى توفيقه