سيقضيه الزّمان بطول عمر
وتمليك الرّياسة كلّ دين
غدت خلع عليه تائهات
بعالى النّفس عالي الذّروتين
جلت بسوادها ظلم اللَّيالى
كما تجلو سواد المقلتين
بمنطقه يلوح الحلى فيها
كما لاحت نجوم الشّعريين
تباط معالق منها رقاق
بمصقول رقيق الشّفرتين
كرأى منه يفعل في اللَّيالى
وفى الأيّام فعل النّيّرين
فأعلى اللَّه سادتنا جميعا
وأبقاهم بقاء الفرقدين
وقلَّم عنهم ظفر المنايا
بقرب مناهم وببعد حين
وملك للورى وصفاء دهر
يرين على عداهم أىّ رين
فكم عذلوا على إفراط برّ
فما أصغوا لعذل العاذلين
أقول بما علمت مقال صدق
بعيد الشّأو من كذب وشين
لقد صانوا الوزارة بعد هتك
وزانوها وكانت غير زين
برأي مستنير للموالى
وصعب للمعادى غير لين
وأقلام تحكَّم في الأعادى
كحكم السّيف والرّمح الرّدينى
ويغنى الرّمح فيها عن ثقاف
ويغنى السّيف عن إصلاح قين
الأوراق — صفحة 221
مساهمون: محمد بن يحيى الصولي
ص٢٢١