تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوراق — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
وكانوا أودعوا في ليلة الثلاثاء أقواما أموالا ففازوا بها ، وظهر لهم يسار بعد أن كانوا فقراء وجعل العامة لا يلقون أحدا متشبها بالديالم إلا قتلوه ، وإن لم يكن منهم ، ولا يرون مع أحد منهم دراهم إلا قالوا له أنت كنت مع الديلم ، وأنت تدرى أين هم فدلنا عليهم ، ويقتلونه في الطريق بحضرة الناس . وكان ذلك مما لم يعهد فعل مثله أحد ، وهذا كله فإنما جرى لركاكة مدبرى أمر ابن رايق ، وجهل من معه ، وأن الخليفة ليس معه من يشير عليه ويعرفه الواجب من غيره ، وقد كان يبلغ من هؤلاء الأعداء ما يجب عليها ، بقتل أحسن من هذا ، كما أمر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وبنهى العامة بعد أن ظفر بهم أن يتولوا بأيديهم قتل أحد حتى يصيروا بهم إلى سلطانهم . وكان قتل الديالم في دار الفيل في يوم الاثنين لخمس بقين من ذي الحجة . واخبر يوسف بن يعقوب البازعجى خليفة لؤلؤ على الشرطة بمكان كورتكين ، فركب فاستخرجه من درب سليمان بقرب الجسر من الجانب الغربى ، وصار به إلى ابن رايق فحمله إلى دار السلطان ، وقبض على أخته أم أصبهان فطولبا بالأموال فلم يعترفا بشئ فحبسا ونحن نعيد أمره . وخلع على محمد بن رايق في يوم الثلاثاء لأربع بقين من ذي الحجة ، وجعل أمير الأمراء ، وطوق بطوق عظيم مكلل ، بالجوهر وسور بسوارين ، وجعل يشكو ثقل الطوق إلى أن نزل في دار مؤنس المظفر ، ولزم الشرب ليله ونهاره أياما متوالية . وظهر أبو القاسم سلامة الحاجب ، وظهر أحمد بن علي الكوفي
الأوراق — صفحة 209 | محمد بن يحيى الصولي / ج . هيورث . دن