تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوراق — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
وصار إلى ابن رايق . فأما خبري أنا في آخر شهر رمضان وقت انحدار البريديين من النجمى ، فان الديالم في يوم الاثنين صاروا إلى دار ابن ينال الترجمان وهى ملاصقتى بقصر عيسى فنهبوها ، وصعدوا سطوحها فوجدوها كالمتصلة بسطوحى ، فنزلوا على من فوق سطوحى وأنا غافل ولى مجلس وعندي خلق من أصحاب الحديث وأهل الأدب فوثبنا إليهم وكلمناهم فما نفعنا شيئا ، وخرج حرمناها ربات ولم يتركوا لي شيئا من ذخائر وغيرها ، إلا أتوا عليها وأخذوا لي نحو مائتي قطعة من الثياب أكثرها من كسى الخلفاء وخلعهم ، وأخذوا من الزجاج الفاخر والصينى ما لا يضبطه عددي ، ووجدوا قطيعة من دفاترى فنهبوها ، وأخذوا كل ذخيرة لعيالى وثوب وجدوه لهم ، وجعل من كان عندي يخرج فيلقاه قوم منهم على بابى فيفتشه ويأخذ شيئا إن وجد معه . ولقد حدثني بعض جيراننا أنه رآهم يتجاذبون على بعض الثياب حتى تخرق فيأخذ كل واحد قطعة منها ، وأنه رآهم فعلوا هذا بمناديل دبيقية ، وظفروا بصندوق فيه طيب قد ذخرته فكسروه في الأرض فما وصلوا إلا إلى اليسير منه ، وكذلك غالية كانت فيه وعنبروند وأخذوا لي سرجين أحدهما ثقيل وحمارا من اصطبلى حتى اشتريته بعد ذلك بعشرة دنانير ، وأشد ما بقي على أن بعض ضعفي أصحاب الحديث كان يجيئني بعد ذلك فيقول كانت معي نفيقة فأخذت في دارك وأحتاج أن أعوضه من ذلك ، فكانت قيمة ما ذهب لي نحو ثلاثة آلاف