تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوراق — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
إليها فلما بلغه موافاة البريدى إليها رجع إلى بغداد في ذي الحجة ، وعيد الناس الأضحى على سكون وسلامة وطالب الديلم التجار بأموال فصار إليهم رجل يعرف بعبدون المتضمن كان لأمر الزواريق المصعدة والمنحدرة من مدينة السلام والبصرة ففتح على الناس أبوابا من البلاء عظاما ، فلحقه قوم من غلمان التمارين وغيرهم وهو في سميرية فقتلوه وأخذوا رأسه ، فنصبوه في التمارين فاضطرب الديلم لذلك وحملوا السلاح وقصدوا التمارين ليحرقوه ويتعدوا ذلك إلى ما يليهم من أسواق الكرخ فمنعهم كورتكين من ذلك ، وضبط الديلم ووجه إلى التمارين أن لا يعاودوا مثل هذا الفعل ، فعد الناس هذا من أفضل آراء كورنكين وترتب في قلوب الناس من يعقل منهم ، ويفهم مرتبة العقلاء . ودخل كورتكين إلى المتقى للَّه ليستبين ما في نفسه قال إن أمرتني بحرب هذا الرجل حاربته وإن أمرتني بطاعته أطعته ، وإن أمرتني بأن انصرف إلى المكان الذي ترسمنى به فقال له بل حاربه ، وأنا معك فقد جاء محاربا لأمرى فخرج كورتكين فأقام بنواحي عكبرا بموضع يعرف بالأنابين وجاء جيش ابن رايق فحاربوهم أياما فما أغنوا شيئا ، وكان الديلم مستظهرين عليهم وولى لؤلؤ إمارة جانبي بغداد لثلاث عشرة ليلة خلت من ذي الحجة ولما رأى محمد بن رايق أنه لا حيلة له في الديلم وأنها قد عزت
الأوراق — صفحة 206 | محمد بن يحيى الصولي / ج . هيورث . دن