فكان سنان بن ثابت - وكان قد لزمه ، حتى جالسه معنا ، وأكل وشرب بين يديه في آخر أيامه - يقول لي إذا رأى أخلاقه متغيرة ، ما أحسن قول جالينوس : مزاج الروح ، تابع لمزاج البدن ، وأنا افرد لهذا بابا إن شاء اللَّه .
وقدم بجكم أبا بكر النقيب إلى الراضي ليخبره بما عزم عليه ، ويعفيه من الخروج إليه ، فقدم فدخل إلى الراضي ليلة الاثنين ، وانحدر الراضي يوم الاثنين لتسع بقين من المحرم إلى داره وجمع بجكم الكتاب ليعملوا اعمالا للأموال في النواحي ، وكانت حيلة منه فلما اجتمعوا قبض على ابن شيرزاد وعياله ، وقبض النقيب يوم الاثنين بحيلة على طازاد وأبى الحسن أخي أبى جعفر وأسبابهما وعلى علي بن هارون الجهبذ اليهودي ، وكان القبض بواسط وبغداد في وقت واحد ودخل الكوفي بغداد غرة صفر للنظر في الأموال ، وهو كاتب بجكم وصودر ابن شيرزاد عن نفسه وكتابه وعماله على مائة ألف وخمسين ألف دينار فتسلم ابن سنكلا طازاد وضمن ما عليه وهو خمسة آلاف دينار . وصودر ابن المشرف وابن أخيه ثابت على نيف وعشرين ألف دينار وعنى ابن سنكلا وعلي بن يعقوب بطازاد بالبصرانية وعرض هذا على بجكم فكرهه وأثقله ، وزاد على ابن شيرزاد مائة ألف دينار وقبض على أبى بكر الصيرفي صاحب الجيش ، وعلى أبى أيوب السمسار
الأوراق — صفحة 147
مساهمون: محمد بن يحيى الصولي
ص١٤٧