تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوراق — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
وأخذ منهما عشرة آلاف دينار ، ولم يؤخذ لابن الصيرفي مال وشهد الناس بثقته فأطلق ، وقبض على جعفر بن ورقاء لأيام خلت من صفر فلم يترك له عين ولا ورق ولا دابة ولا مركب ولا فرش ولا آلة إلا بيع في مصادرته ، على أنه يعول مائتي نفس وله معروف وكرم . وأنكر الترجمان على ابن خشيش المحتسب حيلة على جارية في دار ابن بنان الخلال حتى أخذ حليا وثيابا ، وذاك أنه دس من استعار منهم بيتا وجعل فيه آلات لضرب الدراهم المعمولة ، ثم كبسه فضربه وأطافه على جمل من الجانبين ، وكانت قصته فيما فعل قبيحة جدا . وكتب الكوفي على ابن شيرزاد صكاكا بأملاكه لبجكم ، فتسلم ما كان بالقرب منها . وأخذ من علي بن هارون اليهودي بعد عذاب عظيم مائة ألف وعشرة آلاف دينار ، ثم قتله بجكم بعد ذلك بمديدة ، واجتمع للكوفى مال فأنفذه إلى واسط مع الترجمان من المصادرة وغيرها ، قيل إنه أربعمائة ألف دينار . وجاءت بنو تميم لكبس الأنبار ، فرجع الترجمان إليهم من واسط ففارقهم على أن يثبتهم لمحاربة البريدى . وقلد لؤلؤ طريق خراسان مكان ابن ورقاء وخلع عليه لثلاث خلون من شهر ربيع الأول ، وطالب الكوفي الحسن ابن عبد العزيز بنحو مائتي كر بلغه أنه نقلها قبل مواقفة العامل وباعها ، فقاطعه عنها على خمسة آلاف دينار وعزله عن الصلاة وولى مكانه أحمد ابن الفضل بن عبد الملك ، وكان حقد عليه أنه أسمعه في أيام ابن رايق وقال له أنت ابن ذكرويه