تتباهى به القراطيس حسنا
مثل وشى تروق منه الرّقوم
وكلام كأنّه زهر الرّو
ض بدت للنّجوم منه نجوم
قد أحاطت به عيون المعاني
وأضاءت في جانبيه الظَّلوم
لكم إن تسقه الجود جود
واقع دراه وخصب مليم
وسحاب من النوال وساع
ضاق عنه سحابه المركوم
مدحكم واجب علىّ كفرض
ليس فيه لغو ولا تأثيم
ليس لي في تأخّرى عنكم
ذنب وإنّى من أجله مهموم
كلَّما جئت حال دونى حجاب
وتعالت له علىّ الهموم
كسرت دونى الحواجب غمزا
وبدا للعيون لمح ذميم
لمعت لي بخلَّب الومض منها
بنواحىّ به لحاظ سقيم
فكأنّى لديهم شخص بوّ
لم تعطَّف عليه ظئر رؤم
طبعهم ظاهر القساوة فظَّ
ليس فيهم مع البلاء رحيم
ليس لي في الوصول وقت اختصاص
وكذا في العموم مالي عموم
فأسيم الكروب في مسرح القلب
ومرعى الحجاب مرعى وخيم
الأوراق — صفحة 94
مساهمون: محمد بن يحيى الصولي
ص٩٤