ولد سنة خمسٍ وخمسين وخمسمائة . وسمع من محمد بن محمد بن السكن . كتب عنه ابن الحاجب ، وغيره . ومات في ربيع الآخر .
وحدَّث عنه ابن النّجّار .
616 - مُحَمَّد بن نصر الله بن مكارم بن الحسن بن عنين الأديب الرئيس شرف الدِّين أبو المحاسن الأنصاري الكوفيّ الأصل الزرعي المنشأ الدّمشقيّ الشَّاعر ، [ المتوفى : 630 ه - ]
صاحب " الديوان " المشهور .
وُلِدَ بدمشق في سنة تسعٍ وأربعين وخمسمائة . وسمع من الحافظ أبي القاسم ابن عساكر .
وكان شاعرًا محسنًا ، رقيق الشعر ، بديع الهجو . ولم يكن في عصره آخرُ مثله بالشام . طوّف وجال في العراق ، وخراسان ، وما وراء النهر ، والهند ، ومصر في التجارة . ومدح الملوك والوزراء ، وهجا الصّدور والكبراء ، وكان غزير المادّة من الأدب ، مطلعًا على أشعار العرب ، ومن نظمه :
وصلت منك رقعةٌ أسأمتني . . . وثنت صبري الجميل ملولا
كنهار المصيف ثقلًا وكربًا . . . وليالي الشتاء بردًا وطولا
ولَهُ :
وما حيوانٌ يتقي النَّاس بطشه . . . على أنَّه واهي القوى واهن البطش
إذا ضعّفوا نصف اسمه كَانَ طائرًا . . . وإن كرروا ما فيه كَانَ من الوحش
يعني : العقرب .
ولَهُ :
وصاحبٍ قال في معاتبتي . . . وظن أن الملال من قبلي
قلبك قد كَانَ شافعي أبدًا . . . يا مالكي كيف صرت معتزلي
فقلت إذ لج في معاتبتي . . . ظلمًا وضاقت عن عذره حيلي
خدك ذا الأشعري حنفني . . . فقال ذا أحمد الحوادث لي
قال ابن خَلّكان : بَلَغني أنَّه كَانَ يستحضر " الْجَمْهرة " لابن دُريد . ولَهُ
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 939
مساهمون: الذهبي
ص٩٣٩