تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 718

مساهمون:

ص٧١٨
جرم حرم الملك والدّنيا ، وعاداه الدّهرُ ، ومات بموته كُلُّ خلقٍ جميل وفعلٍ حميد . ولَمّا مات اختلف أولادُه وعَمُّهم قُطْبُ الدِّين . وقال صاحبُ كتاب " جَني النَّحْل " : حضرتُ يومًا بسُمَيْسَاطَ ، وصاحبُها يومئذٍ الأفضل ، فنظر إلى صبيّ تُركي لابسٍ زَرَدِيَّة ، فقال على البَدِية : وَذِي قلبٍ جليدٍ لَيْسَ يَقْوَى . . . عَلَى هِجْرَانِهِ القَلْبُ الْجَلِيدُ تَدَرَّعَ للوَغَى دِرْعًا فَأَضْحَى . . . وَظَاهِرُه وبَاطِنُه حَدِيدُ ثمّ أنشدني لنفسه : أمَا آن للحظِّ الّذي أَنَا طَالِب . . . مِنَ الدَّهْرِ يومًا أَن أَُرَى وَهْوَ طَالِبي وهَلْ يُرِيَنِّي الدَّهْرُ أيدي شيعتي . . . تحكم قَهْرًا في نَوَاصِي النَّوَاصِبِ ولَهُ : يَا مَنْ يُسوِّد شَعْرَهُ بِخِضَابِهِ . . . لَعَسَاهُ في أَهْلِ الشَّبِيبَةَ يحصل ها فاختضب بسواد حظي مَرَّةً . . . ولَكَ الأَمَانُ بأنَّه لا يَنْصُلُ مات فجاءة في صفر بسميساط ؛ وهي قلعةٌ على فالفرات بينَ قلعة الروم ومَلْطيَة ، ونُقِلَ إلى حلب ، فدُفِنَ بتربة لَهُ بقربِ مشهد الهَرَويّ . 123 - عليّ بن أبي القاسم بن أبي بكر الحَرِيميّ الدَّلّال . [ المتوفى : 622 ه - ] سَمِعَ من يحيى بن ثابت ، وأحمد بن بُنيمان الحَرِيميّ . ومات في ربيع الأوّل . 124 - عليّ ، المُوَلَّه الكُرديّ بدمشق . [ المتوفى : 622 ه - ] وكان يكون بظاهر باب الجابية . وللعوامّ فيه اعتقاد ، ويقولُون : لَهُ كَرامات . وكان لا يصومُ ولا يُصلّي ، ويدوسُ النّجاسةَ ؛ قاله أبو شامة . 125 - عُمَر بن بدر بن سعيد ، المُحدِّث أبو حفص الكُرديّ المَوْصِليّ الحنفيّ . [ المتوفى : 622 ه - ] لَهُ تصانيفُ ومجاميعُ ، ولم يزل يَسْمَعُ إلى أن مات . لَقَبُه ضِيَاءُ الدِّين .