تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 716

مساهمون:

ص٧١٦
روى " مُسْنَد الشّافعيّ " عن أبي زُرْعة المَقْدِسيُّ . وولد في سنة خمسين وخمسمائة ببغداد ؛ وتَفَقَّه بها على والده ، وسافر عن بغداد في سَنَةِ سبعٍ وسبعين . وكان فقيهًا ، إمامًا ، محتشِمًا ، متواضِعًا ، خيَّرًا ، حسنَ الأخلاق ، مُحِبًّا لأهل العلم . روى عنه البِرْزَاليُّ ، والحافظُ عبد العظيم ، وابنُه أبو العبّاس أحمدُ بن عليّ ، وجماعة . وَحَدَّثَنَا عنه الأبَرْقُوهيّ . وتُوُفّي في ثالث عشر جُمَادَى الآخرة بالقاهرة . 122 - عليّ بْن يوسُف بْن أيّوب بْن شاذي ، السُّلطان الملك الأفضل نور الدِّين ابن السُّلطان الملك النّاصر صلاح الدِّين . [ المتوفى : 622 ه - ] وُلِدَ يوم عيد الفِطْر سَنةَ خمسٍ وستّين بالقاهِرَةِ ، وقيل : سَنةَ ستٍّ وستّين . وسَمِعَ من عَبْد اللَّه بْن بَرِّيّ النَّحْويّ ، وأبي الطّاهر إسماعيل بن عَوْف الزُّهْريّ ، وأجاز لَهُ جماعة . ولَهُ شعرٌ حسنٌ ، وترسّلٌ ، وخطٌّ مَليح . وكان أسنَّ الإِخوة ، وإليه كانت ولايةُ عهدِ أبيه . ولَمّا مات أبوه ، كان معه بدمشق ، فاستقلّ بسلطنتها ، وأستقلَّ أخوه الملك العزيز بمصر ، وأخوهما الظّاهر بحلب . ثمّ جرت للأفضل والعزيز فتنٌ وحروب ، ثمّ اتَّفق العزيزُ وعمُّه الملكُ العادل على الأفضل ، وقصدا دمشقَ ، وحاصراه ، وأخذاها منه ، فالتجأ إلى صَرْخَدَ ، وأقام بها قليلًا . فمات العزيزُ بمصر ، وقام ولدُه المنصور مُحَمَّد وهُوَ صبيٌّ ، فطلبوا لَهُ المَلِكَ الأفضلَ ليكون أتابَكَه ؛ فَقَدِمَ مصر ، ومشى في ركاب الصبيّ . ثمّ إنّ العادل عَمِلَ على الأفضل ، وقَدِمَ مصر وأخذها ، ودفع إلى الأفضل ثلاثة مدائن بالشرق ، فسار إليها ، فلم يحصل لَهُ سوى سُمَيْسَاطَ ، فأقام بها مُدَّة . وما أحسن ما قال القاضي الفاضل : أمّا هذا البيت ، فإنّ الآباء منه