الدِّين الدُّويدارُ الظاهري أبو شجاع ألْطَبْرَسْ ، وخُلِعَتْ عليه خِلعةُ الزَعامة وهي : قُباء أطلس نفطيّ ، وشَرَبوشُ كبير ، وفَرَس بعُدَّة كاملة ، وأُلحِقَ بالزّعماء .
قال : وفيها وصل قاضي الرَّيّ رسولًا مِن عند جلال الدّين منكوبريّ ابن خوارزم شاه .
وفيها عقد عُقِدَ علاءِ الدِّين الدويدار المذكور على ابنة بدر الدِّين صاحب المَوْصِل ، على صداقٍ مبلغُه عشرون ألف دينار .
وفيها قَدِمَ بغداد من الحُجّاج أختُ السُّلطان صلاح الدِّين يوسُف ، زوجة مظفّر الدِّين صاحب إِرْبِل ؛ وابنُ أخيها الملك المُحسن أحمد ، فَخُلِعَ على المحسن .
وفي رمضان خُلِعَ على علاء الدِّين الدُّوَيدار خلعة عظيمة ، وأعطي تسعة أحمال كوسات .
وفيها تغلّب ابن هود على معظم الأندلسِ ، فكان مُلْكه تسعةَ أعوام .
- سنة ستٍّ وعشرين وستمائة
في ربيع الأوّل أخلى الكاملُ البيت المُقدَّسَ من المسلمين ، وسلَّمه إلى الأنبرور ، وصالحه على ذلك ، وعلى تسليم جملةٍ من القُرى فدخلته الفرنجُ مع الأنبرور . وكانت هذه من الوَصَمات الّتي دخلت على المسلمين ، وتوغَّرت القلوبُ على الكامل - فإنّا لله وإنّا إليه راجعون .
ثمّ أتبعها بحصار دمشق وأذِيَّة المسلمين ، فنزل جيشه على الجسورة ، وقطعُوا عن دمشق بأناس والقنوات ، ثمّ قطعوا يزيد وثورا ، ونهبوا البساتين ، وأحرقوا الجواسِق . ثمّ جرت بين عسكر النّاصر داود ، وبين عسكر عمِّه الكامل وقعاتٌ ، وقُتِلَ جماعةٌ وجُرِحَ جماعة ، وأُخْرِبت حواضرُ البلد . فلمّا كَانَ يوم رابعُ جُمَادَى الأولى وقعت بينهم وقعةٌ عظيمة .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 649
مساهمون: الذهبي
ص٦٤٩