تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 631

مساهمون:

ص٦٣١
بسم الله الرحمن الرحيم - ومن الحوادث - سنة إحدى وعشرين وستمائة فيها استردّ الأشرفُ خِلاطَ من أخيه شهاب الدّين غازي ، وأبقى عليه ميّافارقين . وفيها ظهر السّلطان جلال الدّين ابن خُوارزم شاه - بعدما انفصل عن بلاد الهند وكِرمان - على أَذْرَبَيْجَان ، وحكم عليها ، وراسله الملكُ المعظُّمُ لِيُعينه على قتال أخيه الأشرف ، وكتب المعظُّمُ إلى صاحب إرْبِلَ في هذا المعنى ، وبعث ولده النّاصر داود إليه رهينةً . وفيها استولى بدرُ الدِّين لؤلؤٌ على المَوْصِل ، وأظهر أنّ محمود ابن المَلِك القاهر قد توفّي ، وكان قد أمر بخنقه . وفيها بنيت دار الحديث الكامليّة بين القصرين ، وجعل أبو الخطّاب بن دحية شيخها . وفيها قَدِمَ الملكُ المسعود أقسيس على أبيه الملك الكامل ، من اليمن ، طامعًا في أخْذ الشّام من عمّه المعظُّم ، وقدَّم لأبيه أشياءَ عظيمة منها : ثلاثة فيلة ، ومائتا خادم . قال ابن الأثير : وفيها عادت التّتارُ من بلاد القَفْجَاق ، ووصلت إلى الرَّيّ ، وكان من سلم من أهلها قد عمَّروها ، فلم يشعروا إلّا بالتّتر بغتةً ، فوضعوا فيهم السّيفَ ، وسَبَوْا ، ونهبُوا ، وساروا إلى سَاوَةَ ، ففعلوا بها كذلك ، ثمّ ساروا إلى قُمَّ وقاشان ، وكانت عامرةً ، فأخذوها ، ثمّ وصلوا إلى هَمَذَانَ فقتلوا أهلَها ، ثمّ ساروا إلى تبريز ، فوقع بينهم وبين الخوارزميّة مصافٌّ .