507 - أحمد بن علي بن النفيس بن بورنداز ، المحدِّث العالم أَبُو نصر . [ المتوفى : 618 ه - ]
سمّعه أَبُوه من عبد الحق اليوسفي ؛ ثم طلب بنفسه ، فسمع من ابن كليب ، ومن ذاكر بن كامل ، وطبقتهما . وتَفَقَّه عَلَى مذهب أَحْمَد ، ثُمَّ رحل إلى إصبهان فسمع من مَسْعُود الْجَمّال ، وخليل الراراني ، واللبان ، وطائفة . ورحل إلى نيسابور بعد الستمائة فأكثرَ بها ، وسَكَنَ بَلْخ ، وتحوَّل شافعيًا ، وأمَّ بمسجد راغوم ، وصار خازن الكتب بِهِ . وخرّج هناك ، وأملَى مجالس .
وَكَانَ صدوقًا حَسَن الطريقة .
ترجمه ابنُ النَّجَّار ، وَقَالَ : عُدِمَ في أخْذ التَّتَار البلاد سنة ثمان عشرة . 508 - أَحْمَد بن عُمَر بن مُحَمَّد ، الزَّاهد القُدوة الشَّيْخ نجم الدِّين الكُبْريّ ، أَبُو الْجَنَّاب الخِيوَقيّ الصُّوفِيّ ، شيخُ خُوَارِزْم . [ المتوفى : 618 ه - ]
سَمِعْتُ أَبَا العلاء الفَرَضِيّ يَقُولُ : إنّما هُوَ نجم الكُبراء ، ثُمَّ خُفِّفَ وغُيّر وَقِيلَ : نجم الدِّين الكُبْرَيّ . وَهُوَ من خِيوَق ، وَيُقَال : خِوَق ؛ وَهِيَ من قُرى خُوَارِزْم .
قَالَ عُمَر ابن الحاجب : طافَ البلاد وَسَمِعَ بها الحديث ، واستوطن خُوَارِزْم ، وصارَ شيخ تِلْكَ النَّاحية ، وَكَانَ صاحبَ حديث وسُنَّة ، وملجأ للغُرباء ، عظيمَ الجاه لَا يخاف في اللَّه لومة لائم . سَمِعَ بالإسكندرية من أَبِي طاهر السِّلَفيّ ، وبهمذان من الحَافِظ أَبِي العلاء ، وَمُحَمَّد بن بُنَيْمان ، وبنيسابور من أَبِي المعالي الفُرَاويّ .
رَوَى عَنْهُ عَبْد العزيز بن هِلالة ، وشَمْخ خطيب دارَيّا ، وناصر بن منصور العُرْضيّ ، وسيف الدِّين الباخَرْزيّ تلميذُه ، وآخرون .
وَقَالَ ابن نُقْطَة : هُوَ شافعي المذهب ، إمام في السنة . وأثنى عليه .
وقال ابن هلالة : جلستُ عنده في الخلوة مرارًا ، فوجدتُ من بركته شيئًا عظيمًا ، وشاهدت في خلوتي عنده أمورًا عجيبة . وَسَمِعْتُ من يخاطبني بأشياء حَسَنة .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 537
مساهمون: الذهبي
ص٥٣٧