تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
وَكَانَ صحيح السَّماع ، عالي الإسناد ، لكنّه ضعيف . قال الدبيثي : لنا بلغ أوان الرواية ، واحتيج إِلَيْهِ لم يقم بالواجب ، ولا أحبَّ ذَلِكَ لميله إلى غيره وشَنْئه لَهُ ، ولم يكن محمود الطَّريقة ، وسمعنا منه عَلَى ما فيه . قُلْتُ : وَرَوَى عَنْهُ ليث ابن الحافظ ابن نُقْطَة ، وابن النَّجَّار وَقَالَ : كَانَ فاسدَ العَقِيدة ، يعظ وينال من الصَّحابة . شاخَ وافتقر ، وهَجره النَّاس . وَكَانَ ضَجُورًا ، عسِرًا ، مُبغضًا لأهل الحديث . انفرد برواية " جامع الترمذي " ، وب - " معرفة الصّحابة " . كَانَ يأخذ أجرًا عَلَى التَّسميع ، وسماعه صحيح . قُلْتُ : لم يُنْتفع بعلوِّ سنده ، وانطوى ذِكره . وقد رَوَى عَنْهُ " جامع التِّرْمِذِي " الشَّيْخ عَبْد الصَّمَد بن أَبِي الجيش وَمُحَمَّد بن مَسْعُود العَجَميّ المَوْصِليّ ، وَكَانَ أَبُوه من أعيان الحنفية ورؤوسهم . وفي أثبات ابن خروف المَوْصِليّ : قرأ " جامع التِّرْمِذِي " عَلَى ابن مَسْعُود المذكور سنة إحدى وسبعين وستمائة . قَالَ ابن نُقْطَة : سَمِعَ من ابن صِرْما ، والأرموي ، وأبي سَعْد البَغْدَادِيّ . وَسَمِعَ كتاب " معرفة الصّحابة " لابن مَنْدَهْ ، وكتاب " الإيمان " لرستة . وما رُوي من " تفسير " وكيع من أَبِي سَعْد البَغْدَادِيّ ، وكتاب " الْأبواب " لابن زياد النَّيْسَابُوري ؛ من ابن صِرْما . وَهُوَ مشهور بين العوّام برذائل ونقائص ؛ من شُرب النبيذ والرَّفض وغير ذَلِكَ ، سُئل وَأَنَا أسمع عمّن يَقُولُ بخلق القرآن فَقَالَ : كافر . وعمّن يسبُّ الصّحابة فَقَالَ : كافر . وعمّن يستحلّ شُرب الخمر فَقَالَ : كافر . فَقِيلَ : إنهم يعنونك بذلك . فقال : كذبوا ، أنا بريء من ذَلِكَ . وكتب خطّه بالبراءة . وقد سَمِعْتُ عَلَيْهِ لأجل ابني أكثر ما عنده ، وَكَانَ فيه كَرَم مَعَ فَقرِه . قُلْتُ : لم ينفرد الغَزْنَوي بعُلُوّ " الجامع " ، فقد عاش بعده ابن البَنَّاء سنوات . وَسَمِعَ منه أَبُو زكريا يَحْيَى ابن الصَّيْرَفِيّ أجزاء من " تَفْسير وكيع " . تُوُفِّي في رمضان .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 536 | الذهبي / بشار عوّاد معروف