تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
قَالَ المنذريّ : كَانَ يسمّى شيخَ الجماعة لِما عنده مِن العقل والحزم ، وله شِعر يسير ، وسمع من المبارك بْن طاهر الخُزاعيّ ، ونصر الله بْن سلامة الهيتي ، وغيرهما . 425 - هبة الله بن جعفر ابن سناء المُلك أَبِي عَبْد الله مُحَمَّد بْن هبة الله ، القاضي السّعيد سناء المُلك أَبُو القَاسِم المصريّ الأديب [ المتوفى : 608 ه - ] الشاعر المشهور . قرأ القرآن عَلَى الشّريف أَبِي الفُتوح الخطيب . وقرأ النّحْو عَلَى العلّامة ابن بَرِّي . وسَمِعَ بالإِسكندرية من أَبِي طاهر بْن سِلَفَة . وله مصنّفات مشهورة في الأدب و " ديوان " مشهور . وشعره في الذروة العُليا . كتب في ديوان الإنشاء مدَّة . قَالَ الشّهابُ القُوصيّ - وهو ممّن روى عَنْهُ - : كَانَ مبتكرًا للمعاني بثاقب فِكره ، آخذًا لمجامع القلوب بحلاوة شِعره . وذكره ابن خلكان ، فقال : هبة الله ابن القاضي الرشيد أبي الفضل جعفر ابن المعتمد سَناء المُلك مُحَمَّد بْن هبة الله بْن مُحَمَّد السَّعديّ ، كَانَ أحدَ الرؤساء النُّبلاء ، وكان كثيرَ التّخصّص والتّنعّم ، وافرَ السّعادة ، محظوظًا من الدّنيا ، لَهُ رسائلُ دائرة بينَه وبينَ القاضي الفاضل ، وهو القائل في الفاضل : ولو أبْصرَ النَّظَّامُ جَوْهرَ ثَغْرِهَا . . . لَمَا شَكَّ فِيهِ أَنَّهُ الْجَوْهَرُ الفَرْدُ ومَنْ قَالَ إنَّ الخَيْزُرَانَةَ قَدُّها . . . فَقُولُوا لَهُ إيَّاكَ أَنْ يَسْمَعَ القَدُّ وله : يا عَاطِلَ الْجِيدِ إلَّا مِنْ مَحَاسِنِه . . . عَطَّلْتُ فِيكَ الحَشَا إلا مِنَ الحَزَنِ في سِلْكِ جَفْنِيَ دُرُّ الدَّمْعِ مُنْتَظِمٌ . . . فَهَلْ لِجيدِكَ في عِقْدٍ بِلا ثَمَنِ لا تَخْشَ مِنِّي فإني كالنسيم ضَنى . . . ومَا النَّسِيمُ بمخْشِيٍّ عَلَى الغُصُنِ وله :