420 - مُحَمَّد بْن يوسف بْن مُحَمَّد ، أَبُو عَبْد الله النَّيْسَابُورِيُّ ثُمَّ البغداديّ الكاتب ، المعروف بابن المنتجب . [ المتوفى : 608 ه - ]
قرأ الأدبَ عَلَى الحَسَن بْن عليّ بْن عُبيدة الكرْخيّ . وكان أَبُوهُ صوفيًّا فَقِيهَ مكتب ، فنشأ لَهُ سعدُ الدّين أَبُو عَبْد الله هذا ، وبرع في الخطّ حتّى كَانَ جماعةٌ من الفضلاء يفضِّلون خطّه في النَّسْخ عَلَى ابن البوّاب .
قَالَ ابنُ النّجّار : كَانَ أديبًا فاضلًا ، لَهُ معرفة بالنّحْو ، وكان ضنينًا بخطّه جدًّا ، وكتب الخطَّ المنسوبَ ، وكتب النّاسُ عَلَيْهِ . وتُوُفّي في ذي الحجَّة شابًّا . 421 - مُحَمَّد بْن يُونُس بْن مُحَمَّد بْن منْعة بْن مالك ، العلّامة عماد الدّين أَبُو حامد بْن يونس الإربلي الأصل الموصلي الفقيه الشافعي . [ المتوفى : 608 ه - ]
ولد سنة خمس وثلاثين وخمسمائة ، وتفقَّه بالمَوْصِلِ عَلَى والده ، ثُمَّ سار إِلى بغداد ، وتفقّه بها بالنّظاميَّة عَلَى السّديد مُحَمَّد السَّلماسيّ ، وأبي المحاسن يوسف بْن بُندار الدّمشقيّ ، وسَمِعَ الحديثَ من أَبِي حامد مُحَمَّد بْن أَبِي الربيع الغَرناطيّ ، وعبد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد الكُشْمِيهَنيّ . وعاد إِلى المَوْصِل ، ودرَّس بها في عدَّة مدارس ، وعلا صِيتُه ، وشاع ذِكرُه ، وقصده الفقهاءُ مِن البلاد ، وتخرَّج بِهِ خلْق .
قَالَ القاضي شمس الدين ابن خَلِّكان : كَانَ إمامَ وقته في المذهب والأُصول والخلاف ، وكان لَهُ صِيتٌ عظيم في زمانه ، صنف " المحيط " وجمع فيه بين " المهذب " و " الوسيط " ، وشرح " الوجيز " ، وصنّف جدلًا ، وعقيدة ، وغير ذَلِكَ وتوجّه رسولًا إِلى الخليفة غير مرَّة ، وولي قضاءَ المَوْصِلِ خمسة أشهر ثُمَّ عُزل ، وذلك في صفر سنة ثلاثٍ وتسعين ، فولي بعده ضياء الدّين القاسمُ بْن يَحْيَى الشّهرزوريّ . وكان شديدَ الورع والتَّقَشُّف ، فيه وسوسةٌ لا يمسُّ القلمَ لِلكتابة إلّا ويغسِلُ يده . وكان لطيفَ الخلوة ، دمثَ الأخلاق ، كثير المباطنة لنور الدّين صاحبِ المَوْصِلِ يرجع إِلَيْهِ ، ويُشاوره ، فلم يزل معه حتّى نقله مِن مذهب أَبِي حنيفة إِلَى مذهب الشّافعيّ ، فلمّا تُوُفّي توجّه الشيخُ عماد
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 200
مساهمون: الذهبي
ص٢٠٠