تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
وغيره نَشَّفَهُ النّاس في خِرقهم ومقانعهم . وسمعت أبا إِسْحَاق إِبْرَاهيم بْن مُحَمَّد بْن الأزهر غير مرَّةٍ يَقُولُ : حزرتُ مَن حضر جنازة الشيخ أَبِي عُمَر عشرين ألفًا . وسمعت مُحَمَّد بْن طَرْخان بْن أَبِي الحَسَن الدّمشقيّ ومسعود بْن أَبِي بَكْر المقدسيّ ، أنّ عَبْد الوليّ بْن مُحَمَّد حدّثهم : أَنَّهُ كَانَ يقرأ عند قبر الشيخ أبي عمر سورة البقرة ، وكان وحده ، فبلغ إلى " { بقرة لا فارض ولا بكر } " قال : فقلت : " لا ذلول " يعني غلط ، قَالَ : فَرَدّ عليَّ الشيخ أَبُو عُمَر من القبر ، قَالَ : فخفتُ وفزعتُ وارتعدتُ وقمت . وهذا لفظ حكاية مُحَمَّد بْن طَرخان عن ولده عبد الولي . قَالَ والده : وبقي بعد ذَلِكَ أيامًا ثُمَّ مات . وهذه الحكاية مشتهرة . سَمِعَت عليّ بْن ملاعب العراقي المؤدب ، قال : قرأت سورة الكهف عند قبر الشيخ أَبِي عُمَر ، فسمعته من القبر يَقُولُ : " لا إله إلا الله " . ثُمَّ ذكر الشيخ الضّياء بابًا في زيارة قبره ، فذكر في ذَلِكَ ثلاثة منامات ، ثُمَّ ذكر منامات رُئيت لَهُ بعد موته ، ثُمَّ ذكر قصيدة ابن سعد يرثيه بها وهي أربعة وثلاثون بيتًا ، ثُمَّ أخرى لَهُ اثنا عشر بيتًا ، ثُمَّ قصيدة لأبي الفضل أَحْمَد بْن أسعد بْن أَحْمَد المزدقانيّ ستة وثلاثون بيتًا . وقال : تُوُفّي عشيَّة الاثنين من الثّامن والعشرين من ربيع الأول . وقال أبو المظفّر الواعظ : حَدَّثَني الزّاهد أَبُو عُمَر ، قَالَ : هاجرنا من بلادنا ، ونزلنا بمسجد أَبِي صالح بظاهر باب شرقي ، فأقمنا بِهِ مدَّة ثُمَّ انتقلنا إِلى الجبل ، فَقَالَ الناس : الصالحية الصالحية ! ينسبونا إِلى مسجد أَبِي صالح لا أنّنا صالحون ، ولم يكن بالجبل عمارة إلّا دير الحورانيّ وأماكن يسيرة .