تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
وتَعْويلي في طلب الدّين عليهما ، اللهم يا سامِعَ الأصوات ، ويا مُجيب الدَّعَوات ، ويا مُقِيلَ العَثَرات ، أَنَا كنتُ حَسَنَ الظَّنِّ بك ، عظيمَ الرجاء في رحمتك ، وأنتَ قلتَ : " أَنَا عند ظنّ عبدي بي " ، وأنت قَلتَ : " { أَمَّنْ يُجِيبُ المضطر إذا دعاه } " ، فهَبْ أنّي ما جئتُ بشيءٍ ، فأنت الغنيّ الكريم ، وأنا المحتاج اللئيم ، فلا تخيب رجائي ، ولا تَرُد دعائي ، واجعلني آمنًا من عذابك قبلَ الموت ، وبعدَ الموت ، وعندَ الموت ، وسَهِّلْ عليَّ سكراتِ الموت فإنّك أرحمُ الراحمين . وأمّا الكتب الّتي صنّفتها ، واستكثَرْتُ فيها من إيراد السّؤالات ، فَلْيَذكرني مَنْ نظر فيها بصالح دعائه ، عَلَى سبيل التّفضُّل والإِنعام ، وإِلا فَلْيَحذِف القولَ السيئ ؛ فإنّي ما أردتُ إلّا تكثيرَ البحثِ ، وشحذَ الخاطر ، والاعتماد في الكلِّ عَلَى الله . الثّاني : وهو إصلاح أمرِ الأطفال ، والاعتماد فيه عَلَى الله . ثُمَّ إنّه سَرَد وصيّته في ذَلِكَ ، إِلى أن قَالَ : وأمرت تلامذتي ، ومَن لي عَلَيْهِ حقٌ إذَا أَنَا مِتُّ ، يبالغون في إخفاء موتي ، ويدفنوني عَلَى شرط الشّرع ، فإذا دفنوني قرأوا عليَّ ما قَدَرُوا عَلَيْهِ من القرآن ، ثُمَّ يقولون : يا كريمُ ، جاءك الفقيرُ المحتاج ، فأحسِن إِلَيْهِ . سمعتُ وصيّته كلها من الكمال عمر بن إلياس بن يونس المراغي ، قال : أَخْبَرَنَا التّقيّ يوسف بْن أَبِي بَكْر النَّسائيّ بمصر ، قال : أَخْبَرَنَا الكمال محمود بْن عُمَر الرازيّ ، قَالَ : سَمِعْتُ الإِمام فخر الدّين يوصي تلميذه إِبْرَاهيم بْن أَبِي بَكْر ، فذكرها . قلت : تُوُفّي يوم عيد الفِطر بهَرَاة . 312 - مُحَمَّد بْن قسُّوم بْن عَبْد الله بْن قسُّوم ، أَبُو عَبْد الله الفهْميّ الإِشبيلي الزّاهد . [ المتوفى : 606 ه - ] قَالَ الأبّار : صحِب أبا عبد الله ابن المجاهد واختصّ بِهِ ، وكان مؤذّن