تَنْظُرُ إلينا فَيَنْظُرَ اللهُ إليكَ " ، وقد سُمع النصبُ بعد " الفاء " في جميع ما مر وسمع
بعد " الواو " في خمسة : " النفي والأمر والنهي والتمني والاستفهام " ، وقاسه النحويون
في الباقي ، فإن سقطت " الفاء " بعد الطلب بجميع أنواعه ولو باسم الفعل وقُصِدَ الجزاء
جُزِمْ الفعل نحو " ارْحَمْ تُرْحَمْ ، ولا تَظِلمْ تَغْنَمْ ، وقُلْ رَبِي سَلِّمْنِي تَسْلَمْ " .
وجوازمه نوعان : ما يجزم فعلاً واحداً وهو أربعة : " لم " وهي حرفٌ لنفي حدث المضارع وقلبه ماضياً نحو " لَمْ يَقُمْ " ، ولمّا نحو ، ( ولمَا يَقْضِ ) ، واللام
في الأمر نحو ( لِيُنْفِقْ ) وفي الدعاء نحو ( لِيَقْضِ عَلَيْنَا )
، ولا في النهي نحو ( لا تُشْرِكْ ) وفي الدعاء نحو ( لا تُؤَاخِذْنَا ) ، وما يجزم فعلين وهي : " إنْ " مع ما حمل عليها من الأسماء
ك " مهما ، ومَنْ ، وما ، وأي " ، ومن الظروف المكانية ك " أيَن وأنّىَ وحيثما " ، والزمانية
ك " أيَّان ومتى وإذ ما " في أحد القولين والأصح حرفيتها ، ولا فرق في كون الفعلين مضارعين أم ماضيين ، أم مختلفين نحو ( وَإنْ تَعُودُوا نَعُدْ ) ، و " مهما قدمتم من الخير وجدتم " ، ( مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ ) ،
دليل الطالبين لكلام النحويين — صفحة 29
مساهمون: مرعي بن يوسف الكرمي
ص٢٩