تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 841

مساهمون:

ص٨٤١
278 - مُحَمَّد بْن مُحَمَّد ، أَبُو القاسم الْأَنْصَارِيّ القُرْطُبيّ الفقيه ، قاضي مالقة . [ المتوفى : 587 ه - ] رَوَى عَنْ أَبِي القاسم بْن رضا ، وأبي جَعْفَر بْن الباذش . وعاش ثمانين سنة . 279 - مُحَمَّد بْن الموفق بْن سَعِيد بْن عَلِيّ بْن الْحَسَن . نجم الدّين أَبُو البركات الخُبوشاني ، الصُّوفيّ ، الفقيه الشّافعيّ . [ المتوفى : 587 ه - ] قَالَ القاضي شمس الدّين : كَانَ فقيهًا ورِعًا ، تفقّه بنَيْسابور عَلَى مُحَمَّد بْن يَحْيَى ، وكان يستحضر كتابه " المحيط " حَتَّى قِيلَ أَنَّهُ عُدم الكتاب فأملاه من خاطره . وَلَهُ كتاب " تحقيق المحيط " وَهُوَ فِي ستة عشر مجلدًا رَأَيْته . وقَالَ الحافظ المُنْذريّ : كَانَ مولده بأستوا بخبوشان فِي رجب سنة عشر وخمسمائة ، وحدَّث عَنْ أَبِي الأسعد هبة الرَّحْمَن القُشَيْريّ . وقدم مصر سنة خمس وستين فأقام بالمسجد المعروف بِهِ بالقاهرة عَلَى باب الجوانية مدةً ، ثُمَّ تحوَّل إلى تربة الشّافعيّ رحِمَه اللَّه ، وتبتل لعمارة التربة المذكورة والمدرسة ، ودرس بها مدة طويلة ، وأفتى ، ووضع فِي المذهب كتابًا مشهورًا . وخُبُوشان قرية من أعمال نَيْسابور . وقَالَ القاضي ابن خلكان : كَانَ السّلطان صلاح الدّين يقرّبه ويعتقد فِي علمه ودِينه ، وعمَّرَ لَهُ المدرسة المجاورة لضريح الشّافعيّ ، ورأيتُ جماعةً من أصحابه ، وكانوا يصفون فضله ودينه ، وأَنَّهُ كَانَ سليم الباطن . وقَالَ الموفَّق عَبْد اللَّطيف : كَانَ فقيهًا صوفيًا ، سكن خانقاه السُميساطي بدمشق ، وكانت له معرفة بنجم الدّين أيوب ، وبأَسَد الدّين أَخِيهِ . وكان قَشفًا فِي العيش ، يابسًا فِي الدّين ، وكان يَقُولُ بمِلءِ فِيهِ : اصعد إلى مصر وأُزيل ملك بني عُبيد اليهوديّ . فَلَمَّا صعِد أَسَد الدّين صعِد ونزل بمسجد ، وصرَّح بثلْب أهلِ القصر ، وَجَعَل تسبيحه سبَّهم ، فحاروا فِي أمره ، فأرسلوا إِلَيْهِ بمالٍ عظيم ، قِيلَ : مبلغه أربعة آلاف دينار ، فَلَمَّا وقع نَظَرُه عَلَى رسولهم وَهُوَ بالزِّيّ