تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 660

مساهمون:

ص٦٦٠
392 - المطهر بْن عَبْد الكريم بْن مُحَمَّد بْن عثمان . الهَمَذَانيّ القُومَسَاني . [ الوفاة : 571 - 580 ه - ] روى عَن عَبْد الرَّحْمَن ابن الدوني ، وناصر بْن مَهْدي ، وعنه الحافظ أَبُو مُحَمَّد المقدسي ، وغيره . وناصر المذكور هُوَ ابْن مهدي بْن نصر بْن علي بْن نصر بْن عَبْدان ، أَبُو علي المشطب الهَمَذَانيّ . بكر به أبوه أبو الحَسَن المشطب فأسمعه " سنن الحلواني " من علي بن شعيب بن عبد الوهاب الهمذاني ، وكان علي بْن شُعيب مسند همذان في زمانه . روى عَن أَوس الخطيب ، وجبريل العدل ، وأبي أَحْمَد الغطرِيفي ، وإسحاق بْن سعد بْن الْحَسَن بْن سُفيان ، وطائفة ، روى عَنْهُ علي بْن الْحُسَيْن ، وابن ممان . وناصر هذا ، وأحمد بْن عمر البيع ، وكان ثقة ، صَدُوقًا ، صالحًا . قال الحافظ شِيرُوَيْه : سمعت أَبَا بَكْر الْأَنْصَارِيّ يقول : لما رجع الشَّيْخ مُحَمَّد بْن عيسى ، شَيْخ الصُّوفية ، إلى هَمَذَان استقبله الخاص والعام ، وكان علي بْن شُعيب مع من استقبله ، وكان راجلًا ، رث الهيئة ، فكان أَبُو منصور مُحَمَّد بْن عيسى لَا ينزل لأحد ، لَا للأشراف وَلَا للوجوه ، وإنما يُصافحهم راكبًا . فلما رَأَى علي بن شعيب نزل عن دابته وعانقه وبجله ، ومشى معه ساعة حتى سأله أن يركب فركب . قلت : كان ابْن شُعيب باقيًا بعد الثلاثين وأربع مائة . 393 - أَبُو بَكْر بْن إِسْمَاعِيل الحراني الزاهد . [ الوفاة : 571 - 580 ه - ] ذكره الحافظ عبد القادر فقال : كان من مفاريد الزمان . اجتمعت فِيهِ من خِلال الخير أشياء لو سُطِرت كانت سيرة . كان زاهدًا ، ورِعًا ، مجاهدًا ، مجتهدًا ، متواضعَا ، ذا عزائم خالصة ، بصيرًا بآفات أعمال الآخرة وعيوب الدنيا ، ذا تجارب ، ساح وخالط ، وكان لَا تأخذه فِي اللَّه لومة لائم ، منقادًا للحق ، محبًا للخمول ، عاريًا من تزيّ أهل الدين . ظاهرًا لَا يستوطن المواضع . كان تارة يكون مُعَممًا ، وتارةً بغير عمامة ، وتارة محلوقًا وتارة بشَعْر . إذا وقف بين جماعة لَا يعرفه الغريب ، ولم يكن لَهُ فِي المسجد موضع يُعرف به .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 660 | الذهبي / بشار عوّاد معروف