تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 596

مساهمون:

ص٥٩٦
246 - إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن مهران ، الإمام رضي الدين أبو طاهر الجزَري الفقيه الشافعي . [ المتوفى : 577 ه - ] تفقه وبرع على شيخه أبي القاسم ابن البزْري ، ثم تفقه ببغداد بالنظامية . وسمع من الكروخي . ودرس ببلده وساد بعد ابْن البزري . مات فِي المحرم عَن أربعٍ وستين سنة . ذكره الفرضي . 247 - إسماعيل ، الملك الصالح نور الدين ، أبو الفتح ابن الملك العادل نور الدين محمود بْن زنكي التركي . [ المتوفى : 577 ه - ] خَتنه أَبُوهُ فِي سنة تسعٍ وستين ، وسر به ، وزينوا دمشق ، وكان وقتًا مشهودًا وهو يوم عيد الفِطْر . وزُينت دمشق أيامًا وضُرِبت خيمة بالميدان ، وصلى هناك بالناس شمس الدين قاضي العسكر ، وخَطَب ، ثم مُدَّ السّماط العام ، وأُنِهبَ على عادة التُّرْك . وعاد نور الدين إلى القلعة فمد سماطه الخاص ، ولعب من الغد بالكرة ، فاعترضه برتقش أمير آخر وقال له : باش . فاغتاظ بخلاف عادته ، وزبر برتقش ، ثم ساقَ ودخل القلعة ، فما خرج منها إلَّا ميتًا . وتُوُفي نور الدين بعد الخِتان بأيام ، فحلف أمراء دمشق لابنه أنْ يكون فِي السَّلْطَنة بعده ، وهو يومئذ صبي ، ووقعت البطاقة إلى حلب بموت نور الدين ، ومتوليها شاذبخت الخادم ، فأمر بضرب البشائر ، وأحضر الأمراء والعلماء وقال : هذا كِتَاب من السلطان بأنه ختن ولده وولاّه العهد بعده . ومشى بين يديه فسروا بذلك ثم قال تحلفون له كما أمر بأن حلب له ؟ فحلفوا كلهم فِي الحال . ثم قام إلى مجلس فلبس الحِداد ، وخرج إليهم وقال : يُحسِن الله عزاكم في الملك العادل وبكى . وأما صلاح الدين فسار إلى الشام ليكون هو المدبّر لدولة هذا الصبي ، ويستولي على الأمور . ووقعت الفتنة بحلب بين السنة والرافضة . ونهبت الشيعة دار قطب