السوداء وعلى كريمه الطرْحَة ، والكُل مُشاة . وخرج إلى ظاهر السور ، ثم رد إلى جامع المنصور وصلى ، وأقام بكشك الملكية أسبوعًا . وركب الجمعة الأخرى فِي موكبه ، وصلى بجامع الرَّصَافة ، وركب فِي الشَّبارة الطويلة ، تُظِلُه القُبة السَّوداء ، وأرباب الدولة قيام في السفن والخلق يدعون له .
وَفِيهَا أُقُطِع طُغْرُل الناصري الخاص البصْرةَ بعد موت متوليها قسيم الدولة بهاء الدين .
وفي جُمادى الآخرة ركب الناصر لدين اللَّه فِي موكبه ، وخرج إلى الصَّيد ، وطاف البلاد والأعمال ، وغاب أسبوعًا .
وَفِيهَا وُلي نيابةَ دمشق عز الدين فَرُخْشاه ابْن أخي السلطان ، وكان حازمًا ، عاقلًا ، شجاعًا ، مقدامًا ، كثير الحرمة .
- سنة سبع وسبعين وخمسمائة
فِيهَا قصد عز الدين فَرُخْشاه بْن شاهنشاه الكَرَك بالعساكر وخربها ، وعاد . وكان ملك الفرنج برنْس لعنه اللَّه قد سولت لَهُ نفسه قَصْد المدينة النبوية ليتملكها ، فسار فرُوخْشاه إلى بلد المذكور ونهبه ، فآل البرنس بالخيبة .
وفي رجب ركب الخليفة فِي موكبه إلى الكشك ، فنزل به ، وقدم إلى بغداد بزرافة من صاحب جزيرة قيس .
وفيها أرسل من الديوان رسالة إلى السلطان صلاح الدين يأخذ عَلَيْهِ فِي أشياء ، منها تَسَميه بالملك الناصر ، مع عِلْمه أن الإمام اختار هذه السمة لنفسه .
وفي شعبان ساق عز الدين مَسْعُود وأخذ حلب ، وكان الصالح إِسْمَاعِيل بْن نور الدين قد أوصى له بها .
وفي شوال تزوَّج بأم الصالح ، ثم قايض أخاه عماد الدين بِسنْجار ، وقدِم عماد الدين فتسلم حلب .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 479
مساهمون: الذهبي
ص٤٧٩