قال أبو سعد السَّمْعانيّ : هُوَ شيخ عصره أبو عليّ الأَنْدَقيّ من أهل بُخارى . وأَندقي من قُرى بُخارى . ظهرت بركتُه على جماعةٍ كثيرةٍ من أهل العِلْم والدّين ، وكان صاحب طريقة حسنة فِي تربية المُرِيدين ودعاءِ الخلقِ إلى اللَّه تعالى ، مع ما رزقه الله من صفاء الوقت ، ودوام العبادة والرياضة ، واتَّباع الأثر والسُّنة النبوية . وكان مهيبا ، حَسَن الكلام ، يتكلّم على الخواطر ، وابتُلِي وامتُحِن ، وظهر له جماعة من الخصوم ممّن قصد قتله ، فصبر ودفع اللَّه عَنْهُ ، وسلّمه من أيديهم . وُلِدَ في ذي الحجة سنة ثلاث وستين وأربعمائة ، وتُوُفيّ فِي السّادس والعشرين من رمضان ، وله تسعٌ وثمانون سنة .
قلت : ذكره أبو سَعْد في " الأنساب " ، وفي " معجم " ولده .
وروى عَنْهُ ولده عَبْد الرحيم حديثًا واحدًا بروايته عن يوسف الهمذاني .
45 - الحسن بن سعد ، أبو شجاع ابن القَوَارِيريّ ، البغداديّ ، البزّاز ، [ المتوفى : 552 ه - ]
أخو يعيش بْن سَعْد قاضي باب البصْرة .
سمع ثابت بْن بُندار ، وابن سَوْسَن التّمّار .
قال ابن الأخضر : كان متكلمًا أشعريًا .
وقال السمعاني : شيخ صالح .
وروى عَنْهُ هُوَ ، وابن عساكر ، مات فِي شوّال . 46 - الحسن بن المبارك بن محمد الأديب ، أبو الحسين ابن الخل ، [ المتوفى : 552 ه - ]
أخو الفقيه أبي الحسن محمد
شاعر ماجن ظريف ، بديع النظم . روى عن أبي الخطاب الكلوذاني . روى عنه ابن عساكر وغيره ، وهو القائل :
آه من قلة التجلد والصب . . . - ر وويلي من كثرة العذال
وبنفسي ذاك الغزال وحاشا . . . حسنه أن أقيسه بالغزال
والبديع الذي إذا بلبل الأص . . . - داغ أعدى القلوب بالبلبال
عاش سبعين سنة ، ومات في ذي القعدة
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 44
مساهمون: الذهبي
ص٤٤