339 - مُحَمَّد بْن عَبْد الملك بْن مَسْعُود ، أَبُو بَكْر الدّينَوَرِيّ . [ المتوفى : 569 ه - ]
أحد العدُول ببغداد ، كَانَ متساهلًا فِي الشّهادة فعُزِل ، وكان غير محمود الطّريقة ، ثُمَّ أُعيد إلى العدالة فِي أواخر أيّامه .
سمع من أبي سعد ابن الطُّيوريّ ، وعبد القادر بْن يوسف . روى عَنْهُ أَبُو سَعْد السّمعانيّ ، ومات قبله .
تُوُفّي سَنَة تسع في شعبان . 340 - محمود ابن قسيم الدولة أَبِي سَعِيد زنكي بْن أقْسُنْقُر التّركيّ ، الملك العادل نور الدِّين ، ناصر أمير المؤمنين ، أَبُو القاسم . [ المتوفى : 569 ه - ]
قَالَ ابن عساكر : كَانَ أقْسُنْقُر قد ولي نيابة حلب للسّلطان ملك شاه بْن ألب رسلان ، ووُلّي غيرها من بلاد الشّام . ونشأ قسيم الدَّولة زنكي بالعراق ، وندبه السُّلطان محمود بْن مُحَمَّد بْن مِلكْشاه بْن ألْب رسلان برأي الخليفة المسترشد بالله لولاية المَوْصِل ، وديار بَكْر ، والبلاد الشّاميَّة ، بعد قتل أقْسُنْقُر البُرْسُقيّ ، وموت ابنه مسعود . وظهرت كفاية زنكي ، وعُرِفت شهامته وثَبَاته عند ظهور ملك الروم ، ونزوله عَلَى شَيْزَر ، حَتَّى رجع إلى بلاده خائبًا . وقد حاصر ابن قسيم الدَّولة زنكي دمشقَ مرّتين ، فلم يفتحها ، وافتتح الرُّهَا ، والمَعَرَّة ، وكَفَرْطاب وغيرها من أيدي الكُفّار ، وتُوُفّي . وقام مقامه فِي ولاية الشّام ابنه الملك نور الدِّين . وُلِدَ فِي شوَّال سَنَة إحدى عشرة وخمسمائة ، ودخل قلعة حلب بعد قتل والده عَلَى جعبر في ربيع الآخر سَنَة إحدى وأربعين ، فخلع عَلَى الأمراء .
قلت : تملَّك ولَهُ ثلاثون سَنَة . وكان أعدل ملوك زمانه بالإجماع ، وأكثرهم جهادًا ، وأحرصهم عَلَى الخير ، وأَدْيَنَهم وأَتْقَاهم لله .
قَالَ ابن عساكر : ظهر منه بذل الاجتهاد فِي قيام الجهاد ، وخرج من
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 424
مساهمون: الذهبي
ص٤٢٤