تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
وقال ابن الدبيثي : بلغنا أنه توفي بالكرج في سنة تسع هذه . 330 - عبد النَّبِيّ بْن المهديّ ، اليمنيّ الخارجيّ ، المُلَقَّب بالمهديّ . [ المتوفى : 569 ه - ] كَانَ أَبُوهُ المهديّ قد استولى عَلَى اليمن ، وظلم وعَسَف ، وشق أجواف الْحَبَالَى ، وذبح الأطفال ، وتمرَّد عَلَى اللَّه . وكان يرى رأي القرامطة والباطنية ، وكان يظهر أنه داعية للمصريين ، فهلك سنة تسع أو سبع وستين وخمسمائة . وولي الأمر بعده عَبْد النَّبِيّ هذا ، ففعل أنحس من فعل الوالد ، وسبى النّساء ، وبنى عَلَى قبر أَبِيهِ قُبَّةً عظيمة لم يُعمل فِي الْإِسْلَام مثلها ، فإنّه صفَّح حيطانها بالذَّهب والجواهر ، ظاهرًا وباطنًا ، وعمل لها سُتُور الحرير ، وقناديل الذَّهب ، فيقال : إنّه أمر النَّاس بالحجّ إلى قبر أبيه ، كما تحج الكعبة ، وأن يحمل كلّ واحدٍ إليها مالًا ، ومن لم يحمل مالًا قتله ، ومنعهم من الحجّ ، فكانوا يقصدونها من السَّحَر ، واجتمع فيها أموالٌ لا تُحْصَى ، وانهمك فِي اللّذّات والفواحش إلى أن قصمه اللَّه واستأصله على يد شمس الدَّولة ابن أيّوب ، واستولى عَلَى جميع خزائنه وعذّبَه ، ثُمَّ قتله ، وهدم القُبَّة ، وأحرق ما فيها . هذا معنى ما قاله صاحب " مرآة الزّمان " . 331 - علي بْن أَحْمَد بْن أَبِي بكر ، أبو الحسن الكناني القرطبي ابن حنين ، [ المتوفى : 569 ه - ] نزيل مدينة فاس . سمع " الموطّأ " بقراءة أَبِيهِ من أَبِي عبد اللَّه مُحَمَّد بْن الفَرَج مولى الطَّلّاع . وسَمِعَ من أبي الحسن العبسي ، وأخذ عَنْهُ القراءات ، وخازم بْن مُحَمَّد ، وأبي القاسم بْن مُدِير ، وأبي الوليد بْن خشرم . وأخذ عنه الكبار . وأخذ أيضًا عن أبي الحسن بن شفيع ، وأبي عمران الألْبِيرِيّ . وقرأ بجيّان عَلَى أَبِي عامر مُحَمَّد بن حبيب . ثم حج سنة خمسمائة ، ولقي أَبَا حامد الغزاليّ وصحِبَه . كذا قَالَ أَبُو عَبْد اللَّه الأَبّار . وفي هذا نظر ، إِلَّا أن يكون دخل خُراسان ، وهُوَ محتَمَل على بعد .