تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
وهي مُرْسِيَّة ، وبَلَنْسِيَة ، وجَيّان ، فأكرمهم وفرح بمحبتهم ، وتزوَّج بأختهم ، وصاروا من حزبه . 270 - مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن ميمون بْن إدريس ، أَبُو بَكْر العَبْدريّ ، القُرْطُبيّ الأديب . [ المتوفى : 567 ه - ] روى عَنْ أَبِي مُحَمَّد بْن عتّاب ، وأبي الوليد بْن رُشد ، وأبي بحر الأسدي ، وابن مُغِيث ، وجماعة . قَالَ الأَبّار : كَانَ متقدمًا فِي عِلْم اللّسان ، متصرّفًا فِي غيره من الفنون ، حافظًا ، حافلًا ، شاعر ، مُجوِّدًا . نزل مَرّاكُش ، وأقرأ بها العربيَّة ، والآداب ، وشرح " الْجُمَل " للزَّجّاجّي . حدَّث عَنْهُ يعيش بْن القديم . وتوفي بمراكش عَنْ إقلاع وإنابة . 271 - مُحَمَّد بْن عَبْد الرّحيم بْن مُحَمَّد بْن الفَرَج بْن خَلَف ، الْإِمَام أَبُو عَبْد اللَّه ابن الفَرَس الْأَنْصَارِيّ ، الخَزْرَجيّ ، الغَرْناطيّ . [ المتوفى : 567 ه - ] سَمِعَ أَبَاهُ أَبَا القاسم وأخذ عَنْهُ القراءات ، وتفقه عَلَيْهِ . وسمع أَبَا بَكْر بْن عطيَّة ، وأبا الْحَسَن بْن الباذش . ورحل إلى قُرْطُبة فسمع أَبَا مُحَمَّد بْن عتّاب ، وأبا بحر ، وابن رُشْد ، وابن مغيث ، وطائفة . وتفقّه ببعضهم ؛ وأخذ القراءات بقُرطُبة . وعدد شيوخه خمسةٌ وثمانون . قَالَ الأَبّار : كَانَ عالِمًا ، حافِلًا ، راوية ، مُكثِرًا متحقّقًا بالقراءات والفِقْه ، وله مشاركة فِي الحديث والأصول مَعَ البَصَر بالفتوى . نزل مُرْسِيَّة ، ووُلّي خطَّة الشُّورى ، ثمّ ولي قضاء بَلَنْسِيَة ، ثمّ استعفى منه ، وكان فِي وقته أحد حُفَّاظ الأَنْدَلُس فِي المسائل مَعَ المعرفة بالآداب . وكانت أصوله أعلاقًا نفيسة لا نظير لها ، جمع منها كثيرًا وكتب بخطّه أكثرها . قَالَ التُّجَيْبيّ : ذُكر لي من فضله ما أزعجني إِلَيْهِ ، فلقيت عالِمًا كبيرًا ، ووجدت عنده جماعة وافرة من شرق الأَنْدَلُس وغربها ، يأخذون عَنْهُ الفِقْه ، والحديث ، والقراءات ، إفرادًا وجَمْعًا . وحكى أَنَّهُ قرأ عَلَيْهِ بها وبرواية يعقوب ، واستظهر عليه " التيسير "