بِهِ . وسمع من أَبِي عَبْد اللَّه النّعاليّ ، وأبي الحسن ابن الطيوري ، وأبي الحسن ابن العلاف ، وشجاع الذهلي ، وغيرهم .
سمع منه أبو محمد ابن الخشاب ، وأبو سعد ابن السَّمعانيّ ، وغير واحد . وحدَّث عَنْهُ أَبُو مُحَمَّد ابن الأخضر ، وابن قدامة ، ومنصور ابن الزكي الغزال ، ومحمد بْن عماد الحرّانيّ ، وأبو حفص السُّهْرَوَرْدِيّ فِي " مشيخته " ، وآخرون . وروى عَنْهُ بالإجازة الرشيد بْن مَسْلَمَة ، وغيره .
قَالَ الدَّبِيثيّ : فُقِد أيامًا ثم وجد فِي بيته ميّتًا فِي ربيع الآخر ، وله ثمانون سنة .
252 - عَبْد اللَّه العاضد لدين اللَّه ، أبو محمد بن يوسف ابن الحافظ لدين اللَّه عَبْد المجيد بْن مُحَمَّد ابن المستنصر ابن الظاهر ابن الحاكم العُبَيْديّ ، الْمَصْرِيّ ، الرّافضيّ ، [ المتوفى : 567 ه - ]
الَّذِي يزعم هُوَ وبيته أنّهم فاطميّون وهو آخر خلفاء مصر .
ولد سنة ست وخمسمائة فِي أوّلها . ولمّا هلك الفائز ابن عمّه واستولى الملك الصالح طلائع بْن رُزّيك عَلَى الدّيار المصريَّة بايع العاضد وأقامه صورة ، وكان كالمحجور عَلَيْهِ لا يتصرَّف فِي كلّ ما يريد . ومع هذا فكان رافضيًّا ، سَبّابًا ، خبيثًا .
قَالَ ابن خَلِّكان : كَانَ إذا رَأَى سُنّيًّا استحلّ دمه . وسار وزيره الملك الصّالح سيرةً مذمومة ، واحتكر الغلّات ، فغلت الأسعار ، وقتل أمراء الدّولة خِيفةً منهم ، وأضعف أحوال دولتهم بقتل ذوي الرأي والبأس ، وصادر أولي الثروة . وفي أيام العاضد ورد حسين بن نزار ابن المستنصر العُبَيْديّ من الغرب ، وقد جمع وحشد ، فلمّا قارب مصر غَدَر بِهِ أصحابه ، وقبضوا عَلَيْهِ ، وأتوا بِهِ إلى العاضد ، فذُبِح صبرًا فِي سنة سبْعٍ وخمسين .
قلت : ثمّ قتل ابن رُزِّيك ، ووَزَرَ لَهُ شاوَر ، فكان سبب خراب دياره ، ودخل أسد الدّين إلى ديار مصر كما ذكرنا ، وَقُتِلَ شاوَر ، ومات بعده أسد
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 367
مساهمون: الذهبي
ص٣٦٧