تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
العطن ، ما صنَّف تصنيفًا فكمَّله . شرح " الْجُمَل " للجرجاني ، وترك أبوابًا في وسط الكتاب وأقرأ هذا المصنف وهو عَلَى هذه الصّورة ، ولم يعتذر عَنْهُ . قَالَ ابن النّجّار : سَمِعْتُ أَبَا بَكْر المبارك بْن المبارك النَّحْويّ يَقُولُ : كَانَ أَبُو مُحَمَّد ابن الخشّاب يحضر دائمًا سوق الكُتُب ، فإذا نوديَ عَلَى الكتاب يريد أن يشتريه أخَذَه وطالَعه ، واستغفل الحاضرين ، وقطع ورقةً ، ثمّ يَقُولُ إنّه مقطوعٌ ليشتريه برُخْص ، فإذا اشتراه أعاد الورقة فِي بيته . قَالَ : وكان لَهُ إيوان كبير ملآن من الكُتُب والأجزاء ، فكان إذا استعار شيئًا وَطُلِبَ منه يَقُولُ : قد حصل بين الكُتُب فلا أقدر عَلَيْهِ . قلت : إنْ صحّ هذا فلعلّه تاب والله يغفر لَهُ . قَالَ ابن الْجَوْزيّ : دخلت عَلَيْهِ في مرْضه وقد يئس من نفسه ، فقال لي : عند اللَّه أحتسب نفسي . وتُوُفّي يوم الجمعة ثالث رمضان . ودفن يوم السّبت . وحدَّثني عَبْد اللَّه بْن أبي الفرج الجبائي الرجل الصّالح قَالَ : رَأَيْته فِي النّوم بعد موته بأيّام ، ووجهه مضيء ، فقلت لَهُ : ما فعل اللَّه بك ؟ قَالَ : غُفِر لي وأدخلني الجنَّة ، إلّا أَنَّهُ أعرضَ عنّي . فقلت لَهُ : أعرض عنك ؟ فقال : نعم ، وعن جماعة من العلماء تركوا العمل . 250 - عَبْد اللَّه بْن طاهر بْن حَيْدرة بْن مفوّز ، أَبُو مُحَمَّد المَعَافِريّ ، الشّاطبيّ . [ المتوفى : 567 ه - ] أخذ القراءات عَنْ أَبِي الْحَسَن بْن أَبِي العَيْش . وسمع من أَبِيهِ ، وأبي إِسْحَاق بْن جماعة . وتفقَّه بأبي عَبْد اللَّه بْن مُغَاوِر ، وأجاز لَهُ آخرون . قَالَ الأَبّار : كَانَ فقيهًا ، إمامًا ، خبيرًا بالشّروط ، وَقُورًا . ولي قضاء شاطِبة ، فجرى عَلَى طريقة السَّلَف الصّالح عدلًا ، وزكاةً ، وحلمًا ، وأناة . وتُوُفّي كهْلًا . 251 - عَبْد اللَّه بْن منصور بْن هبة اللَّه بْن أحمد ، أبو محمد بن أبي الفوارس ابن المَوْصِليّ ، البغداديّ ، المعدّل . [ المتوفى : 567 ه - ] سَمِعَ من أَبِي البركات مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه الوكيل " ديوان المتنبّي " وتفرد