الصّائب ، والذّكاء الغالب ، والفضل الباهر ، لَهُ نثرٌ بليغ ، ونظْمٌ بديع ، ومعرفة بعمل آلات الفَلَك والأسطرلاب ، وغير ذلك .
240 - ابن الخلّال الكاتب ، ويُعرف بالقاضي ، صاحب ديوان الإنشاء بالدّيار المصريَّة ، واسمه أبو الحَجّاج يوسف بْن مُحَمَّد بْن حسين ، الأديب موفَّق الدّين . [ المتوفى : 566 ه - ]
وكان قد شاخ وكبر ، فلمّا مات أقام صلاح الدّين مكانه القاضي الفاضل . مات فِي جُمَادَى الآخرة .
قَالَ العماد : هُوَ ناظر مصر ، وإنسان ناظره ، وجامع مفاخره . وكان إِلَيْهِ الإنشاء . عطل في آخر أيامه ، وعُمّر وأضرَّ . ثمّ قَالَ : أنشدني مُرْهَف بْن أسامة ، قال أنشدني الموفق ابن الخلال لنفسه :
عذبت ليال بالعذيب حوالي . . . وخلت مواقف بالوصال خوالي
وَمَضْت لذاذات تَقَضَّى ذِكْرُها . . . تُصْبي الخَلِيّ وتستهيم السالي
وجلت مُوَرَّدة الخدود فأَوثقتْ . . . فِي الصَّبْوَة الخالي بحُسْن الخالِ
وله :
أمّا اللّسان فقد أخفى وقد كَتَما . . . لو أمكن الجفْن كفّ الدَّمْعَ حين همى
أصبتُم بسهام اللّحْظ مُهْجَتَهُ . . . فهل يُلامُ إذا أجرى الدُّموع دما
قد صار بالسّقم من تعذيبكم عَلَمًا . . . ولم يَبُحْ بالّذي من جَوْركم علما
فما على صامت أبدى لصدكم . . . في كل جارحة منه السقام فما
وله :
وله طرف لواحظه . . . نصرت شوقي على جلدي
قذفت عيني سوالفه . . . فتوارت منه بالزرد
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 360
مساهمون: الذهبي
ص٣٦٠