سمع أبا الحسن ابن العلّاف ، وابن بيان ، وأبا الغنائم النَّرْسيّ ، وأبا طالب يوسف ، روى عنه أبو محمد ابن الأخضر ، وابن قُدَامة ، وابن الحُصْريّ ، وجماعة . وكان ثقة .
تُوُفّي فِي ذي القعدة ، وكان شُرُوطيًّا شاهدًا .
162 - مُحَمَّد بْن عَبْد الباقي بْن أحمد بن سلمان ، الحاجب أبو الفتح ابن البطي ، البغدادي . [ المتوفى : 564 ه - ]
ولد سنة سبع وسبعين وأربعمائة ، وأجاز لَهُ أَبُو نصر الزَّيْنَبيّ وهو آخر من روى عَنْهُ بالإجازة ، وكان أبَوَاه صالحين عادت عليه ركتهما ، وعني به الحافظ أبو بكر ابن الخاضبة فسمّعه من مالك بْن أحمد البانياسيّ ، وعليّ بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد الأنباريّ ، وأبي الفضل عَبْد اللَّه بْن عَلِيّ بْن زكْري الدّقّاق ، وعاصم بْن الْحَسَن ، ومحمد بْن أَبِي نصر الحُمَيْديّ ، وعبد الواحد بْن فهد العلّاف ، ورزْق اللَّه التميميّ ، وأبي الفضل أحمد بْن خَيْرُون ، وطِراد ، وابن الخاضبة ، وطائفة سواهم .
ثمّ اتَّصل فِي شبيبته بالأمير يُمن أمير الجيوش ، وغلب عَلَيْهِ وعلى جميع أموره ، وكان النّاس يقصدونه ويتشفّعون بِهِ إلى مخدومه ، وظهر منه خير ومروءة . وكان عفيفًا نزِهًا ، متفقِّدًا للفقراء . قعد فِي بيته بعد موت أمير الجيوش ، فكان شيخًا صالحًا ، محِبًّا للرواية ، حصّل أكثر مسموعاته ، وطال عمره ، واشتهر ذِكره وصار أسند شيخٍ ببغداد فِي زمانه .
روى عَنْهُ أَبُو سعد السمعاني ، وأبو الفرج ابن الجوزيّ ، والحافظ عَبْد الغنيّ ، وفخر الدّين مُحَمَّد بْن تَيْمية ، وموفّق الدّين بْن قُدَامة ، وشهاب الدّين السُّهْرَوَرْدِيّ ، وعليّ بْن أَبِي الفَرَج بْن كُبَّة ، وتامر بْن مُطْلِق ، وزُهْرة بِنْت مُحَمَّد بْن حاضر ، وإسماعيل بْن عليّ بْن باتكين ، وعلي بن أبي الفرج ابن الجوزيّ ، وسعيد بْن مُحَمَّد بْن ياسين ، ومحمد بن محمد ابن السّبّاك ، والأنجب بْن أَبِي السّعادات ، ومحمد بْن عماد ، والحسين بن علي ابن رئيس الرؤساء ، وخليل بْن أحمد الْجَوْسقيّ ، وأحمد بْن يحيى البرّاج ، والموفق عَبْد اللّطيف بْن يوسف ، وعبد السّلام الداهري ، وداود بْن معمر بْن الفاخر ، وعبد اللّطيف بن
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 326
مساهمون: الذهبي
ص٣٢٦