والحسن بْن عَبْد العزيز التُّجَيْبيّ ، وغيرهما .
وروى عَنْهُ الحديث خلْق منهم : مُحَمَّد بْن أحمد بْن سَلْمُون ، وسِبْطَتُه زينب بِنْت مُحَمَّد بْن أحمد الزهرية وتوفيت سنة خمس وثلاثين وستمائة ، وكذا تُوُفّي عامئذ الْحَسَن التُّجَيْبيّ . وروى عَنْهُ بالإجازة محيي الدّين ابن العربيّ نزيل دمشق .
قَالَ الأَبّار : تُوُفّي ابن هُذَيلٍ فِي سابع عشر رجب يوم الخميس ، ودُفن يوم الجمعة ، وصلّى عَلَيْهِ أَبُو الْحَسَن بْن النّعمة ، وحضره السّلطان أَبُو الحَجّاج يوسف بْن سعد ، وتزاحم النّاس عَلَى نعشه . ورثاه واجب بْن عُمَر بْن واجب بقصيدةٍ منها :
لم أنسَ يوم تهادى نعشه أسفًا . . . أيدي الورى وتراميها عَلَى الْكَفَنِ
كزهرةٍ تتهاداها الأكُفُّ فلا . . . تقيم فِي راحةٍ إلّا عَلَى ظَعَنِ
قَالَ لنا ابن سَلْمُون : هذا صحيح ، كَانَ النّاس يتعلّقون بالنُّطُق والسُّقُف ليُدركوا النَّعْشَ بأيديهم ، ثمّ يمسحون بها عَلَى وجوههم .
عاش أربعًا وتسعين سنة .
157 - عُلَيّ بن مُحَمَّد بن يَحْيَى بن عَليّ بن عَبْد العزيز ، القاضي زكيّ الدّين أَبُو الْحَسَن ابن القاضي المنتجب أبي المعالي الْقُرَشِيّ الدّمشقيّ [ المتوفى : 564 ه - ]
قاضي دمشق هُوَ وأبوه وجدّه .
كَانَ فقيهًا ، خيّرًا ، ديِّنًا ، محمود السّيرة ، استعفى من القضاء فأُعفي ، وذهب إلى العراق فحجّ منها ، ثمّ عاد إلى بغداد ، فأقام بها سنة ، وأدركه الموت .
قَالَ علي بْن أحمد الزَّيْديّ : كَانَ نزِهًا ، عالمًا ، ذا وقار وتديُّن .
وقال ابن الدَّبِيثيّ : سَمِعَ من عَبْد الكريم بْن حمزة ، وجمال الْإِسْلَام عَلِيّ بْن المسلم ، وعبد الرحمن بن أبي عقيل . سمع منه أبو محمد ابن الخشّاب مَعَ تقدُّمه ، وأبو بَكْر الباقداريّ ، وعمر بن علي القرشي . وأخبرنا عَنْهُ أَبُو طَالِب بْن عَبْد السّميع الهاشميّ ، وأبو محمد ابن الأخضر .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 324
مساهمون: الذهبي
ص٣٢٤