تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
المكارم هذا من جهة إلْدِكز ، وعبر إلى الجانب الشّرقيّ ، كأنّه يؤدّي رسالة واجتمع بالوزير ابن هُبَيْرة وعاد ، فاتّهمه مُحَمَّد شاه ونكَبَه . ثم عاد إلى جنزة ، ومات بعد سنة اثنتين وخمسين وهو فِي الكهولة . قال العماد فِي " الخريدة " : أنشدني لنفسه : أمالِكَ رِقيّ ما لَكَ اليومَ رقةٌ . . . على صَبْوَتي والحَيْنُ من تَبِعَاتها سَأَلتَ حياتي إذ سألتُك قُبلةً . . . ليَ الرِّبْحُ فيها خُذْ حياتي وهاتها 381 - إِسْمَاعِيل بْن عليّ بْن بركات ، أبو الفضل الغساني ، الدمشقي ، المقرئ ، ويعرف بابن البجاوي . [ الوفاة : 551 - 560 ه - ] من ذرّية الْإِمَام يحيى بْن يحيى الغسّانيّ . قرأ بالروايات على سُبيع بْن المسلم . وسمع من الشَريف نسيب الدّولة ، وأبي طاهر الحِنّائيّ . وقدم بغداد سنة اثنتين وخمسين ، فسمّع ولده من أبي الوقت السجزي . ثم مات الولد . قال ابن النّجّار : قرأ عليه شيخنا أَحْمَد بْن عَبْد الملك بن باتانة ، وعبد الوهاب بن بزغش وأقرأ عَنْهُ . وكان عالمًا بالقراءات ووجوهها ، صَدُوقًا ، موثقًا . 382 - أوحد الزمان الطبيب ، واسمه هبة اللَّه بْن عليّ بْن مَلْكا ، أبو البَرَكات البَلَديّ . [ الوفاة : 551 - 560 ه - ] ووُلِدَ ببَلَد وسكن بغداد ، وكان يهوديًا فأسلم فِي أواخر عمره ، وخدم المستنجد بالله . قال الموفَّق أَحْمَد بْن أبي أُصَيبعة : تصانيفه فِي غاية الْجَوْدة ، وكان له اهتمامٌ بالغ فِي العلوم وفطرة فائقة . وكان مبدأ تعلمه الطب أن أبا الحسن سَعِيد بْن هبة اللَّه كان له تصانيف وتلامذة ، ولم يكن يقرئ يهوديّا ، وكان أوحد الزمان يشتهي الاجتماع به والتعلم منه ، وثقل عليه بكلّ طريق فما مكّنه ، فكان يتخادم للبوّاب ويجلس فِي الدِّهْليز ، بحيث يسمع جميع ما يقرأ على أبي الحسن . فَلَمّا كان بعد سنةٍ جرت مسألة وبحثوا فيها ، فلم يتجه لهم عنها جوابًا ، وبقوا متطلعين إلى حلها ، فلما تحقق ذلك منهم أبو البركات ، دخل وخدم الشَّيْخ ، وقال : يا سيّدنا ، بإذنك أتكلّم فِي هذه المسألة ؟ فقال : قل .