قال ابن خلكان : وكان ابنه جلال الدِّين عليّ من بُلغاء الأدباء ، له ديوان رسائل أجاد فِيهِ ، وكان الصَّدْر مجد الدِّين أبو السعادات المبارك بْن الأثير فِي صِباه كاتبًا بين يديه ، فكان يُملي عليه الإنشاء ، وتُوُفيّ سنة أربعٍ وسبعين ، وقد وُلّي وزارة المَوْصِل ، ومات بدنيسر ، ودفن عند أبيه بالمدينة .
ولقد حكي ابن الأثير فِي ترجمة الجواد مآثر ومحاسن لم يسمع بمثلها في الأعمار فالله يرحمه .
324 - مُحَمَّد بْن مهديّ بْن الْحُسَيْن بْن عُمَر ، أبو الْحُسَيْن الطَّبَريُّ الصُّوفيّ ، [ المتوفى : 559 ه - ]
نزيل بغداد .
وبها نشأ ، ومولده سنة ستٍّ وثمانين وأربعمائة ، وأسمعه أَبُوهُ من مُحَمَّد بْن عَبْد السّلام الأنصاري ، وثابت بن بندار . وعنه عبد الوهاب ابن سكينة ، وغيره .
توفي في جمادى الآخرة . 325 - محمد بن أبي زيد بن حمكا ، الإصبهانيّ ، الرجل الصالح ، [ المتوفى : 559 ه - ]
والد حفصة .
تُوُفّي فِي نصف شوال بأصبهان . 326 - نصر بْن خَلَف ، السّلطان أبو الفضل ، [ المتوفى : 559 ه - ]
صاحب سِجِسْتان .
قال ابن الأثير : عُمّر مائة سنة ، وتملك ثمانين سنة .
قلت : لا أعلم أحدًا فِي الإسلام بقي ملكًا هذه المدة سوى هذا ، وبعده ملك ابْنه شمس الدِّين أبو الفتح أَحْمَد بْن نصر .
قال : وكان أبو الفضل ملكًا عادلًا ، عفيفًا عن رعيّته ، وله آثار حسنة فِي نُصْرة السّلطان سَنْجَر فِي غير موقف .
تُوُفّي في سنة تسع هذه .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 164
مساهمون: الذهبي
ص١٦٤